فهرس الكتاب
كثيرا فدفن في زمزم دفنها فيما بعد ملك جرهم مضاض بن عمرو في ليله مظلمه خوفا عليها من جرهم حيث تهاونوا بحرمه مكه والحرم حتى اكلوا اموال الكعبه والفرس كانوا يحجون الى الكعبه وفى ذلك يقول احد شعرائهم بعد الاسلام:ومازلنا نحج البيت قدما ونلقى بالاباطح امنينا وساسان بن بابك سار حتى اتى البيت العتيق يطوف دينا فطاف به وزمزم عند بئر لاسماعيل تروى الشاربينا وقال غيره زمزم الفرس على زمزم وذاك من سالفها الاقدام ولقد تعبد اليهود في الكعبه على دين ابراهيم والنصارى على دين المسيح عليهما الصلاه والسلام وقد وضعوا في الكعبه صورا وتماثيل منها صوره ابراهيم واسماعيل وعيسى وامه وصوره بعض الانبياء عليهم الصلاه والسلام فلما كان يوم فتح مكه دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت فارسل الفضل بن العباس بن عبد المطلب فجاء بماء زمزم ثم امر بثوب فبل بالماء وامر بطمس تلك الصور فطمست وامر بازاله الاصنام التى على الكعبه فلولا اجماعهم على قدسيه الكعبه وتعظيمهم لها ما وضعوا صور الانبياء في داخلها فان الاشياء المقدسه الغاليه ما توضع الا في اشرف موضع واطهر مكان وكان اهل الجاهليه لا يستحلون حرمتها ولا يستخفون بحقها خوفا من ان يهلكهك الله تعالى فكانوا يتواصون بذلك جاء في تاريخ الازرقى ما نلخصه: كانت العماليق هم ولاه الحكم بمكه فضيعوا حرمه البيت الحرام واستحلوا فيه امورا عظاما ونالوا مالم يكونوا ينالون فقام رجل منهم يقال له عموق فقال:يا قوم ابقوا على انفسكم فقد رايتم وسمعتم من هلك من صدر الامم قبلكم قوم هود وصالح وشعيب فلا تفعلوا وتواصلوا فلا تستخفوا بحرم الله وموضع بيته واياكم والظلم والالحاد فيه فانه ماسكنه احد قط فظلم فيه والحد الا قطع الله دابرهم واستاصل شافتهم وبدل ارضها غيرهم حتى لا يبقى لهم باقيه فلم يقبلوا ذلك منه