فهرس الكتاب

الصفحة 1708 من 3251

ثم ان جرهما قدموا مكه فكان مضاض بن عمرو ملكهم والمطاع فيهم وكان السميدع ملك قطورا فاقاموا بها مع العماليق وبنوا بمكه البيوت واتسعوا في المنازل وكثروا على العماليق فنازلوهم فمنعتهم جرهم واخرجوهم من الحرم كله فكانوا في اطرافه لا يدخلونه فقال لهم صاحبهم عموق:الم اقل لكم لا تستخفوا بحرمه الحرم فغلبتمونى؟ ثم ان جرهما استخفوا بامر البيت والحرم وارتكبوا امورا عظاما واحدثوا فيه احداثا لم تكن فقام مضاض بن عمرو بن الحارث فيهم غفال: ياقوم احذروا البغى فانه لا ب قاء لاهله قد رايتم من كان قبلكم من العماليق استخفوا بالحرم فلم يعظموه وتنازعوا بينهم واختلفوا حتى سلطكم الله عليهم فاخرجتموهم فتفرقوا في البلاد فلا تستخفوا بحق الحرم وحرمه بيت الله ولا تظلموا من دخله وجاءه معظما لحرمته او اخر جاء بايعا لسلعته وراغبا في جواركم فانكم ان فعلتم ذلك تخوفت ان تخرجوا منه خروج ذل وصغار حتى لا يقدر احد منم ان يصل الى الحرم ولا الى زياره البيت الذى هو لكم حرز وامن الطير يامن فيه قال قائل منهم يقال له مجذع:من الذى يخرجنا منه السنا اعز العرب واكثرهم رجالا وسلاحا؟فقال مضاض بن عمرو:اذا جاء الامر بطل ماتقولون فلما طالت ولايه جرهم استحلوا من الحرم امورا عظاما ونالوا مالم يكونوا ينالون واكلوا مال الكعبه الذى يهدى اليها سرا وعلانيه نضب ماء زمزم وذهب وقام مضاض بن عمرو وبعض ولده في ليله مظلمه فحفر في موضع بئر زمزم واعمق ثم دفن فيه الاسياف والغزالين الذهب اللذين كانا في الكعبه ثم سلط الله على جرهم عمرو بن عامر بن حارثه ابن ثعلبه الذى يقال له مزيقياء بن ماء السماء حيث خرج هو وقومه في مأرب الى ان وصل مكه يريد الاقامه بها مده يسيره فابت جرهم عليهم ذلك وقالوا لهم:مانحب ان تنزلوا فتضيقوا علينا مراتعنا ومواردنا فارحلوا عنا حيث احبتم فاقتتل الفريقان ثم انهزمت جرهم فلم ينفلت منهم الا الشريد وكان مضاض بن عمرو قد اعتزل جرهما ولم يعن جرهما في ذلك وقال:كنت احذركم هذا ثم قال بعد ذلك ابن ثعلبه بمكه وماحولها في قومه وعساكره حولا فاصابتهم الحمى وكانوا في بلد لا يدرون فيه ماالحمى فاشارت اليهم طريفه الكاهنه ان يتفرقوا في المماليك والبلدان فتفرقوا فمنهم من لحق بعمان ومنهم من لحق بحوران

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت