ان الكعبه المعظمه كالمسجد الحرام في استحباب التحيه لمن دخلها والتحيه للمسجد الحرام الطواف لمريده او الصلاه فيه والطواف بالكعبه من داخلها غير مشروع فلم يبق لها تحيه الا الصلاه فيها كتحيه سائر المساجد فكيف يدخلها النبى صلى الله عليه وسلم ولا يصلى فيها مع بعد عهده من دخولها فانه من حين هاجر الى المدينه لم يدخلها وبين هجرته ودخوله هذا ثمان سنين ومع طول مكثه صلى الله عليه وسلم في الكعبه من دخوله هذا فان في صحيح مسلم من حديث ابن عمر في قصه دخول النبى صلى الله عليه وسلم الكعبه ومن معه انهم لبثوا في البيت مليا قال النووى: اى طويلا وفى البخارى عن ابن عمر من روايه نافع ان النبى صلى الله عليه وسلم مكث نهارا طويلا في الكعبه حين دخلها يوم الفتح وطول المكث بمكان يستدعى الجلوس فيه غالبا ويبعد كل البعد ان النبى صلى الله عليه وسلم لم يجلس في الكعبه في دخوله هذا او ان يجلس فيها بغير صلاه وقد نهى صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه الداخل الى المسجد عن الجلوس فيه من غير صلاه ومما يؤيد كونه صلى الله عليه وسلم صلى في الكعبه في دخوله هذا اغلاق الباب عليه فيه كما في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عمر للحكمه التى ذكرها العلماء في اغلاق الباب في دخوله هذا وهى لئلا يكثر الناس عليه فلا يتمكن من الصلاه في الكعبه على مايريد صلى الله عليه وسلم وقيل: الحكمه في ذلك ليصلى صلى الله عليه وسلم الى كل جهه من الكعبه فان الباب اذا كان مفتوحا وليس امامه قدر مؤخره الرحل لم تصح الصلاه اليه لعدم استقبال شىء من الكعبه ذكر هذين القولين المحب الطبرى في القرى واستظهر القول الاول وذكر انه يتايد بكون النبى صلى الله عليه وسلم لم يصل في الكعبه اكثر من ركعتين على ما صح عنه انتهى باختصار من شفاء الغرام للفاسى وقد اطال رحمه اله تعالى الكلام على هذا البحث ولكنا راينا الاقتصار على ماقدمناه احسن . فخير الكلام ماقل ودل عدد دخول النبى صلى الله عليه وسلم الكعبه بعد الهجره لم نبحث عن عدد دخول النبى صلى الله عليه وسلم للكعبه قبل هجرته الى المدينه والمعقول انه دخلها عده مرات قبل البعثه وقبل الهجره ايضا فقد كان الناس يدخلونها قبل الاسلام قال الشيخ حسين باسلامه في كتابه"تاريخ الكعبه المعظمه"روى ابن سعد في الطبقات عن عثمان بن طلحه قال: كنا نفتح الكعبه في الجاهليه يوم الاثنين