فهرس الكتاب

الصفحة 1736 من 3251

والخميس فاقبل النبى صلى الله عليه وسلم يوما يريد ان يدخل الكعبه مع الناس فاغلظت له ونلت منه فحلم عنى ثم قال:"ياعثمان لعلك سترى هذا المفتاح يوما بيدى اضعه حيث شئت"فقلت:لقد هلكت قريش يومئذ وذلت قال:"بل عمرت وعزت يومئذ"ودخل الكعبه فوقعت كلمته منى موقعا ظننت يومئذ ان الامر سيصير الى ما قال فلما كان يوم الفتح قال:"ياعثمان ائتنى بالمفتاح"فاتيته به فاخذه منى ثم دفعه الى وقال ك"خذوها خالده تالده لا ينزعها منكم الا ظالم يا عثمان ان الله استامنكم على بيته فكلوا مما يصل اليكم من هذا البيت بالمعروف قال: فلما وليت نادانى فرجعت اليه فقال:"الم يكن الذى قلت لك"قال: فذكرت قوله لى بمكه قبل الهجره:"لعلك سترى هذا المفتاح يوما بيدى اضعه حيث شئت"قلت: بلى اشهد انك رسول الله انتهى من الكتاب المذكور واما دخوله صلى الله عليه وسلم بعد هجرته الى المدينه فقد جاء في كتاب شفاء الغرام للفاسى عن ذلك ما خلاصته اما عدد دخول النبى صلى الله عليه وسلم الكعبه بعد هجرته فروينا في ذلك اخبارا يتحصل من مجموعها ان النبى صلى الله عليه وسلم دخل الكعبه بعد هجرته اربع مرات وهو (1) يوم فتح مكه (2) وفى ثانى يوم الفتح (3) وفى حجه الوداع (4) وفى عمره القضيه وفى كل من هذه الدخلات خلاف الا الدخول الذى في يوم الفتح ونشير الى الاخبار الوارده في هذه الدخلات (1) فاما دخوله صلى الله عليه وسلم الكعبه في يوم الفتح فرويناه في صحيح مسلم وغيره كما سبق في حديث ابن عمر ولفظ حديثه عند مسلم: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح فنزل بفناء الكعبه وارسل الى عثمان بن طلحه فجاء بالمفتاح ففتح الباب ثم دخل النبى صلى الله عليه وسلم وبلال واسامه بن زيد وعثمان بن طلحه وذكر الحديث ولا تضاد بين حديث ابن عمر هذا وحديثه في صحيح مسلم الذى قال فيه: اقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح على ناقه لاسامه حتى اناخ بفناء الكعبه ثم دخل عثمان بن طلحه فقال: ائتنى بالمفتاح ... الحديث في صفه دخول النبى صلى الله عليه وسلم الكعبه وصلاته فيها لان المراد بعام الفتح في هذا الحديث يوم الفتح كما في الحديث السابق لان الاحاديث تفسر بعضها والمجمل منها يرد الى المبين وقد اشار الامام النووى الى اتفاق الخبرين لانه قال في شرح مسلم قوله: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح فنزل بفناء الكعبه هذا دليل على ان المذكور في احاديث الباب من دخوله صلى الله عليه وسلم الكعبه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت