وصلاته فيها كان يوم الفتح وهذا لا خلاف فيه ولم يكن يوم حجه الوداع انتهى وفى هذا الدخول وقع الاختلاف في كون النبى صلى الله عليه وسلم صلى فيه (2) واما دخوله صلى الله عليه وسلم في ثانى يوم الفتح ففى مسند احمد بن حنبل ما يدل له لانه قال: حدثنا هشيم قال: اخبرنا عبد الملك عن عطاء قال: قال اسامه بن زيد دخلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت فجلس فحمد الله واثنى عليه وكبر وهلل وخرج ولم يصل ثم دخلت معه في اليوم الثانى فقام ودعا ثم صلى ركعتين ثم خرج فصلى ركعيتن خارجا من البيت مستقبل وجه الكعبه ثم انصرف وقال: هذه القبله (3) واما دخوله صلى الله عليه وسلم في حجه الوداع فرويناه في سنن ابى داود وابن ماجه وجامع الترمذى والمستدرك للحاكم من روايه اسماعيل بن عبد الملك بن ابى الصغير عن ابن ابى مليكه عن عائشه وسبق ذلك في الترجمه التى قبل هذه الترجمه مع بيان ما في الحديث من الوهن والله اعلم بالصواب . اه نقول: ان لفظ الحديث الذى قال الفاسى عنه انه سبق في الترجمه عن عائشه رضى الله تعالى عنها هو هذا: قالت:"خرج النبى صلى الله عليه وسلم من عندى وهو قرير العين طيب النفس فرجع الى وهو حزين فقلت له فقال: انى دخلت الكعبه ووددت انى لم ادخلها انى اخاف ان اكون اتعبت امتى من بعدى (4) واما دخوله صلى الله عليه وسلم في عمره القضبه فذكر المحب الطبرى في الرقى عن عروه بن الزبير وسعيد بن المسيب مايقتضى ذلك لانه قال في باب العمره وهو الباب الثامن والثلاثون في ترجمه ترجم عليها بما جاء في عمره الحديبيه وعمره القضبه: وعن هشام عن ابيه ان خرابش بن اميه حلق راس النبى صلى الله عليه وسلم عند المروة ثم دخل البيت وعن سعيد بن المسيب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قضى نسكه دخل البيت فلم يزل فيه حتى اذن بلال بالظهر على ظهر الكعبه واقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكه ثلاثا فلما كان ظهر اليوم الرابع تاه سهيل بن عمرو بن حويطب بن عبد العزى ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في مجلس الانصار يتحدث مع سعد بن عباده فقال: يامحمد قد انقضى اجلك فاخرج عنا: قال: وماذا عليكم لو تركتمونى فاعرست عندكم وصنعت لكم طعاما ؟ وكان قد تزوج بميمونه الهلاليه من طريقه وذكر مناشده سهيل النبى صلى الله عليه وسلم في الخروج من مكه وخروج النبى صلى الله عليه وسلم الى سرف وتعريسه فيه بميمونه"