ولم يذكر المحب الطبرى من خرج هذا الخبر ولا الخبر الاول وهما يقتضيان دخول النبى صلى الله عليه وسلم الكعبه في عمره القضبه وخبر سعيد ابن المسيب اصرح لما فيه من القضايا التى وقعت في عمره القضبه على ما جاء في غير هذا الخبر وهى تزويج النبى صلى الله عليه وسلم ميمونه وسؤال سهيل بن عمرو النبى صلى الله عليه وسلم في الخروج من مكه وجواب النبى صلى الله عليه وسلم له على نحو مافى هذا الخبر ولست واثقا بصحه مافيه من دخول النبى صلى الله عليه وسلم الكعبه واذان بلال الظهر عليها وعلى تقدير صحتها فلانهما يخالفان مارويناه في الصحيحين عن اسماعيل بن ابى خالد قال: قلت لعبد الله بن ابى اوفى: ادخل النبى صلى الله عليه وسلم في عمرته؟ قال لا. انتنهى والمراد بهذه العمره عمره القضيه على ماقال العلماء كما قال النووى منهم في شرح مسلم وغيره وسياتى ذكر السبب الذى لاجله لم يدخل النبى صلى الله عليه وسلم في هذه العمره ولم ار احدا من اهل العلم قال بدخول النبى صلى الله عليه وسلم الكعبه في عمره القضيه كما هو مقتضى هذين الخبرين وانما ذكرناهما لغرابتهما انتهى كل ذلك مختصرا من كتاب شفاء الغرام للفاسى منع بعض الناس من دخول الكعبه نرى احيانا سدنه الكعبه يمنعون بعض الناس عن دخول الكعبه عند فتحها ويدفعونهم عن بابها دفعا وهم معذورون في ذلك فكل اجتماع وازدحام لابد ان يقع فيه تدافع واشتداد والظاهر ان هذه الحاله ماخوذه عن عاده قريش في الجاهليه واليك بيان ذلك لما بنى ابراهيم الخليل عليه الصلاه والسلام الكعبه جعل فتحه بابها لاصقا بالارض فلما بنتها قريش جعلوا بابها مرتفعا عن الارض وكبسوها بالحجاره حتى يدخلوا فيها من شاؤوا ويمنعوا من ارادوا وحتى لا يدخلها السيل ففى تاريخ الازرقى: لما بنت قريش الكعبه قال ابو حذيفه بن المغيره ك يا معشر قريش ارفعوا باب الكعبه حتى لا يدخل عليكم الا بسلم فانه لا يدخل عليكم الا من اردتم فان جاء احد ممن تكرهون رميتم به فيسقط فكان نكالا لمن راه ففعلت قريش ذلك وردموا الاعلى وصرفوا السيل عن الكعبه وكسوها لوصائل