اخذ الاجره على دخول الكعبه الكعبه المشرفه هى بيت الله الحرام وبيت الله غير مملوك لاحد الا الواحد الاحد جل وعلا فهو اذا بيت عام لكل من امن بالله ورسوله فالمسلمون يلجأون اليه طلبا في عفو الله ومغفرته ورحمته واحسانه ولكل مسلم الحق في دخول بيت به وخالقه والوقوف على بابه والتعلق باستاره ومن هنا قالوا لا يجوز اخذ الاجره على دخول البيت الحرام اى على وجه الاشتراط اما على وجه البر والصله والهديه والهبه فلا باس ولقد ذكر الفاسى في كتابه"شفاء الغرام"حكم اخذ الاجره على ذلك بصحيفه 129 من الجزء الاول منه وهذا نص كلامه ولنختم هذه الترجمه بحكم سدانه الكعبه وحكم ما ياخذه سدنتها ممن يدخلها وللمحب الطبرى في ذلك كلام شاف فنذكره ونص كلامه: الحجابه منصب بنى شيبه ولاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم اياها كما ولى السقايه للعباس ثم قال: وسدانه البيت خدمته وتولى امره وفتح بابه واغلاقه ويقال: سدن يسدن سدانه فهو سادن والجمع سدنه ثم قال العلماء: لا يجوز لاحد ان ينزعها منهم قالوا: وهى ولايه رسول الله صلى الله عليه وسلم واعظم مالك ان يشرك معهم غيرهم قلت: ولا يبعد ان يقال هذا اذا حافظوا على حرمته ولازموا في خدمته الادب اما اذا لم يحافظوا على حرمته فلا يبعد ان يجعل عليهم مشرف يمنعهم من هتك حرمته وربما تعلق الجاهل الغبى البذى المعكوس الفهم بقوله صلى الله عليه وسلم:"وكلوا بالمعروف"فاستباح اخذ الاجره على دخول البيت ولا خلاف بين الامه في تحريم ذلك وانه من اشنع البدع واقبح الفواحش وهذه اللفظه ان صحت روايه فيستدل بها على اقامه الحرمه لان خذ الاجره ليس من المعروف وانما الاشاره والله اعلم الى مايقصدون به من البر والصله على وجه التبرر فلهم اخذه وذلك اكل بالمعروف لا محاله او الى ما ياخذونه من بيت المال على ما يقومون به من خدمته او القيام بمصالحه فلا يحل لهم منه الالا قدر مايستحقونه والله اعلم ثم قال بعد ان ذكر احاديث تتعلق بالحجر بسكون الجيم: وفيها ما يقتضى ان سبب رفع قريش لباب الكعبه ليمنعوا من شاؤوا وفى قوله صلى الله عليه وسلم: فعل ذلك قومك ليدخلوا من شاؤوا ويمنعوا من شاؤوا وقوله: والصق بابها بالارض دلاله على ان الناس غير محجوبين عن البيت وانه لا