المتعارف والظاهر ان هذا الموضع تلقاء المقام في فناء الكعبه بحيث يكون المقام خلف ظهر المصلح فيه ثم قال: ويحتمل على بعد ان يكون الموضع الرابع يعنى المتقدم عند باب الكعبه قال ابن جماعه: وقد ورد تفضيل وجه الكعبه على غيره من الجهات فعن ابن عمر البيت كله قبله وقبلته وجهه فان فاتك ذلك فعليك بقبله النبى صلى الله عليه وسلم تحت الميزاب ومثله عن عمرو بن العاص والمراد بقبله النبى صلى الله عليه وسلم قبله بالمدينه الشريفه . انتنهى السابع: بين الركنين اليمانيين ذكره ابن اسحاق في سيرته في قصه طويله قال الفاسى:ولم يعينه المحب ويحتمل ان يكون عليه السلام صلى الى وسط الجدار كما نقله ابن سراقه ويكون عند الرخامه التى في الشاذروان المكتوب فيها اسم الملك لاجين انه عمل المطاف ويحتمل ان يكون مائلا عن الوسط الى جهه الحجر الاسود او الى جهه الركن اليمانى الثامن: في الحجر للحديث الصحيح بينما النبى صلى الله عليه وسلم يصلى في حجر الكعبه اذ اقبل عقبه بن ابى معيط فوضع ثوبه في عنقه صلى الله عليه وسلم فخنقه خنقا شديدا فاقبل ابو بكر واخذ بمنكبه ودفعه عنه عليه السلام وقال: (اتقتلون رجلا ان يقول ربى الله ... الايه) قال المحب الطبرى: ولا يبعد ان تكون صلاته صلى الله عليه وسلم تحت الميزاب فقد روى عن ابن عباس رضى الله عنهما انه قال:صلوا في مصلى الاخيار واشربوا من شراب الابرار فقيل له: ما صلى الاخيار وما شراب الابرار ؟ فقال: تحت الميزاب وماء زمزم وهو صلى الله عليه وسلم سيد الاخيار ولا يبعد ان تكون الاشاره اليه صلى الله عليه وسلم انتهى كل ذلك من كتاب الجامع اللطيف لابن ظهيره رحمه الله تعالى نقول ك وماجاء في الكتاب المذكور عند الامر السابع من ان النبى صلى الله عليه وسلم صلى بين الركنين اليمانيين"اى الركن الاسود والركن اليمانى"صلى هنا ليستقبل بيت المقدس قبل ان يؤمر باستقبال الكعبه فكان عليه الصلاه والسلام يصلى بين الركنين جاعلا الكعبه بينه وبيت المقدس ولا يخفى ان هذا من كمال عقله وقوه فطنته صلى الله عليه وسلم ويشبه هذا صلاتنا اليوم عند مقام ابراهيم مستقبلين نفس الكعبه وبيننا وبينها المقام قال ابن كثير في تفسيره في الجزء الاول ص189 ما ياتى: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد امر باستقبال الصخره من بيت المقدس فكان بمكه يصلى بين الركنين فتكون بين يديه الكعبه وهو مستقبل صخره بيت المقدس فلما هاجر الى المدينه