فامدهم فتصلوا بين كل ترويحتين بطوف سبع فقيل له:فان يكون في مؤخره الكعبه وجوانبها من لا يعلم بانقضاء طواف الطائف من مصل وغيره فيتهيا للصلاه فامر عبيد ان يكبروا حول الكعبه يقولون: الحمد لله والله اكبر فاذا بلغوا الركن الاسودفى الطواف السادس سكتوا بين التكبيرتين سكته حتى يتهيا الناس ممن في الحجر ومن في جوانب المسجد من مصل وغيره فيعرفون ذلك بانقطاع التكبير ويصلى ويخفف المصلى صلاته ثم يعودون الى التكبير حتى يفرغوا من السبع ويقوم مسمع فينادى:الصلاه رحمكم الله قال: وكان عطاء بن ابى رباح وعمرو بن دينار ونظراؤهم من العلماء ويرون ذلك ولا ينكرونه حدثنى جدى عن مسلم بن خالد الزنجى وسعيد ن سالم قالا: حدثنا ابن جريج قال: قلت لعطاء: اذا قل الناس في المسجد الحرام احب اليك ان يصلوا خلف المقام او يكونوا صفا واحدا حول الكعبه قال: بل يكونوا صفا واحدا حول الكعبه قال:وتلى: (وترى الملائكه حافين من حول العرش) انتهى من الازرقى وهنا جاء في هامش هذه الصحيفه ما نصه:ذكر السنجارى في بعض اولياته ان الحجاج اول من اطاف الناس حول الكعبه للصلاه وكانوا يصلون صفا ونقل عن الزركشى ان اول من فعله عبد الله بن الزبير ويمكن الجمع بين الكلامين بان ابن الزبير فعله اولا ثم خالد بعد قتله انتهى من هامش كتاب الازرقى قال الشيخ حسين بن عبد الله باسلامه المكى رحمه الله تعالى في كتابه"تاريخ عماره المسجد الحرام"بصحيفه 20 عند هذا الكلام مانصه: هذا حاصل ماجاء في كون خالد بن عبد الله القسى هو اول من امر الناس بالصلاه حول الكعبه المعظمه صفوفا دائره ولم ينكر عليه احد من الفقهاء التابعين في ذلك العصر المنير باهل الفضل والعلم مثل عطاء بن ابى رباح وعمرو بن دينار ونظراؤهما وكان ذلك في الفريض والتراويح جماعه بامام واحد ولم ينكر عليه الا ماكان من امر التشويش وعدم علم من كان طائفا انه قد قامت الصلاه فعمل ذلك الترتيب الذى يظهر عليه التكليف ولكن كان ذلك مؤقتا لبينما يالف الناس ذلك الوضع وعلم من ذلك ايضا انهم كانوا قبل اماره خالد القسرى يصلون في جهه واحده من المسجد الحرام وهى الجهه الشرقيه خلف مقام ابراهيم عليه الصلاه والسلام وان الجهات الثلاثه الاخرى كانت خاليه من المصلين في الفريضه جماعه وظهر من عمل خالد