هذه فوائد حسنه وسنه ممستحبه لكونه هو الذى سن هذه السنه وعم عموم المسجد الحرام بالمصلين جماعه واحده بامام واحد وقد ارتضى عمله كبار الفقهاء من التابعين وغيرهم من علماء السلف الصالح ولو كان في عمله هذا ما يخالف الشريعه لانكره العلماء واذا فرضنا ان الذى منعهم من الانكار هو خشيه بطشه فقد كان في وسعهم انكاره بعد عزله من اماره مكه وقد اتيت بهذه الفائده هنا ليعلم القارىء اول من ادار الصفوف حول الكعبه المعظمه جماعه والسنه التى وضع ذلك فيها والله اعلم . انتهى من تاريخ المسجد الحرام مده صلاه النبى صلىالله عليه وسلم الى بيت المقدس روى البخارى ومسلم في صحيحيهما واللفظ للبخارى"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلىنحو بيت المقدس سته عشر شهرا اوسبعه عشر شهرا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلميجب ان يوجه نحو الكعبه فانزل الله عز وجل: (قد نرى تقلب وجهك في السماء) فتوجه نحو الكعبه وقال السفهاء من الناس وهم اليهود: (ما ولاهم عن قبلتهم التى كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدى من يشاء الى صراط مستقيم) فصلى مع النبى صلى الله عليه وسلم رجل ثم خرج بعد ماصلى فمر على قوم منالانصار في صلاه العصر نحو بيت المقدس فقال هو: يشهد انه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وانه توجه نحو الكعبه فتحرف القوم حتى توجهوا نحو الكعبه"اخرجه البخارى في اربعه مواضع من صحيحه واخرجه مسلم في كتاب المساجد وراوى الحديث هو البراء بن عازب رضى الله تعالى عنه بيت المقدس هو بوزن المجلس اى بفتح الميم وكسر الدال المهمله وهومصدر كالمرجع اومكان القدس وهو الطهر اى المكان الذى يطهر العابد من الذنوب او يطهر العباده من الاصنام ويقال ايضا بيت المقدس بضم الميم وفتح القاف وتشديد الدال المفتوحه ويقال البيت المقدس على الصفه والاشهر بيت المقدس بالاضافه البيانيه كمسجد الجامع