والمراد بالصلاه الى بيت المقدس نفس الصخره كما هو صريح في بعض الاحاديث وقولهك"فمر على قوم من الانصار في صلاه العصرنحو بيت المقدس"اى يصلون نحو بيت المقدس وكان تحول النبى صلى الله عليه وسلم الى الكعبه في الصلاه بالمدينه المنوره ففى طبقات ابن سعد انه عليه الصلاه والسلام صلى ركعتين من الظهر في مسجده بالمسلمين ثم امر ان يتوجه الى المسجد الحرام فاستدار اليه ودار معه المسلمون ويقال انه عليه الصلاه والسلام زار ام بشر بن البراء بن معرور في بنى سلمه فصنعت له طعاما وحانت الظهر فصلى عليه الصلاه والسلام باصحابه ركعتينثم امر فاستدار الى الكعبه واستقبل الميزاب فسمى مسجد الفبلتين قال ابن سعد قال الواقدى: هذا اثبت عندنا ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقع في روعه ويتوقع من ربه ان يحوله الى الكعبه لانها قبله ابيه ابراهيم عليه الصلاه والسلام فكان يدعو الى السماء طلبا للوحى فحقق الله تعالى مطلبه ومناه وفى حديث الطبرى من طريق ابن جريج قال: اول ما صلى الى الكعبه ثم صرف الى بيت المقدس وهو بمكه فصلىثلاث حجج ثمهاجر فصلى بعد قدومه المدينه سته عشر شهرا ثم وجهه الله تعالى الى الكعبه وكان صلى الله عليه وسلم اذا استقبل بيت المقدس في صلاته بمكه يجعل الكعبه بينه وبينها اى كان يصلى بين الركن الاسود والركن اليمانى فقد روى عن ابن عباس رضى الله عنهما ان فبلته صلى الله عليه وسلم بمكه كانت بيت المقدس لكنه لا يستدبر الكعبه بل يجعلها بينه وبينها ا ه انتهى باختصار من شرح"زاد المسلم فيما اتفق عليه البخارى ومسلم"والشرح والمتن كلاهما لشيخنا العلامه المحدث محمد حبيب الله الشنقيطى رحمه الله تعالى وجزاه عنا خير الجزاء امر الكسوه الخارجيه للكعبه المعظمه قلنا ان ابراهيم الخليل عليه وعلى نبينا محمد وعلى جميع الانبياء والمرسلين الصلاه والسلام ولما بنى الكعبه مع ابنه اسماعيل بناه بالرضم حجاره بعضها فوق