بعض بدون حص ولا نوره ولم يجعل لها سقفا ولا بابا يفتح ويغلق بل جعل في جهتها الشرقيه مكانا مفتوحا علامه على الباب وعلى انه وجه الكعبه وكذلك لميجعل عليها كسوه والسبب في ذلك اولا لم يؤمر بذلك ثانيا من اين ياتى بالقماش او الجلد او الخسف الكثير في ذلك الزمن الذى لم يكن بمكه كلها سوى قبيله من جرهم هذا مانراه والله تعالى اعلم فالشىء في ابتداء الامر يقع على الفطره ثم ياخذ في التحسين تدريجيا شيئا فشيئا هذا هو سنه الكون والاقصد من تغطيه الكعبه بالكسوه تكريمها وتجميلها وقد اختلفوافى اول من كساها فقيل اسماعيل عليه الصلاه والسلام وقيل عدنان بن ادد وقيل تبع الحميرى وهذا القول الاخير هوالشائع وهو مانذهب نحن اليه ايضا لان ما عللناه لابراهيم عليه السلام من عدم وضعه الكسوه على البيت نعلله ايضا لابنه اسماعيل عليهما الصلاه والسلام ونعلله ايضا لعدنان بن ا دد فان مكه في تلك العصور الغابره كانت قليله السكان لا يرد اليها سوى قليل من الماكولات واللوازم الضروريه من جهه اليمن فمن اينلهم بالقماش اوالحصير الكثير الكافى لستر الكعبه اذا فالقول ... القائل بان تبع الحميرى هواول من كسا البيت هو القول الاصح ويؤيده ما ذكره الامامالازرقى في تاريخه من الروايات الاتيه والكلام قد يطول بنا عن كسوه الكعبه المشرفه لذلك جعلنا هذا المبحث في سته اقسام القسم الاول: (1) كسوه تبع الحميرى وهو اول منكسا بيت الله الحرام على الاصحكما بينا ذلك هنا لهذا جعلناه الاول في الترتيب ممن كسوا الكعبه روى الازرقى في تاريخه عن ابى هريره رضى الله عنه عنالنبى صلى الله عليه وسلم انه نهى عن سب اسعد الحميرى وهو تبع وكان هو اول من كسا الكعبه ورو ايضا عن محمدبن اسحاق انه قال: بلغنى عن غير واحد من اهل العلم ان اول من كسا الكعبه كسوه كامله تبع وهو اسعد ارى في النوم انه يكسوها فكساها الانطاع ثم راى انيكسوهاالوصايل ثياب حبره من عصب اليمن وجعل لها بابا يغلق وقال اسعد في ذلك وكسونا البيت الذى حرم الله ملاء معضدا وبرودا