فهرس الكتاب

الصفحة 1750 من 3251

الجيش ثمانه قصد مكه فلما انتهى اليها لم يخضع له اهلها كخضوع غيرهمولم يعظموه فغضب لذلك ودعا وزيره وشكى اليهفعلهم فقال: اهم عرب لا يعرفون شيئا ولهم بيت يقال له الكعبه وهم معجبون به فنزل الملك بعسكره ببطحاء مكه وعزم على هدم البيت وقتل الرجال ونهب النساء وسبيهم فاخذه الصداع وتفجر من عينيه واذنيه ومنخريه وفمه ماء منتن فلم يصبر عنده احد طرفه عين من شده النتن فقال لوزيره: اجمع العلماء والحكماء والاطباء فلم يقدروا على الجلوس عنده وعجزوا عن مداواته وقالوا:نحن نقدر على مداواة ما يعرض من امور الارض وهذا من السماء لا نستطيع له ردا ثم اشتد امره وتفرق الناس عنه فلما اقبل الليل جاء احد العلماء لوزيره فقال: ان بينى وبينك سرا فان كان الملك يصدقنى في حديثه عالجته فاستبشر الوزير بذلك وجمع بينه وبين الملك فلما خلا قال له العالم:ايها الملك انت نويت لهذا البيت سوءا قال: نعم فقال له العالم:ايها الملكك نيتك احدثت لك هذا الداء ورب هذا البيت عالم بالاسرار فبادر وارجع عما نويت فقال الملك:قد اخرجت ذلك من قلبى ونويت لهذا البين واهله كل خير فلم يخرج العالم من عنده الا وقد عافاه الله تعالى من علته فامن بالله من ساعته وخلع عن الكعبه سبعه اثواب وهو اول من كسا الكعبه كما ساذكر بعد انشاءالله تعالى ثم خرج الى يثرب وليس بها يومئذ بيت وانما فيها عين ماء فنزلعند العين ثم ان العلماء والحكماء اخرجوا من بينهم اربعمائه وهم اعلمهم وتبايعوا الا يخرجونمنيثرب وان قتلهم الملك فلما علم الملك بذلك سالهم عن الحكمه التى اقتضت اقامتهم في هذه البلده؟ فقالوا: ايها الملك ان ذلك البيت وهذه البقعه يشرفان برجل يبعثفى اخر الزمان اسمه محمد ووصفوه ثم قالوا: طوبى لمن ادركه وامن به ونحب ان ندركه او يدركه اولادنا فلما سمع الملك بذلك هم بالمقام معهم فلم يقدر على ذلك فامره بعماره اربعمائه دار على عدد العلماء واعطى كل واحد منهم جاريه واعتقها وزوجه بها واعطاهم مالا جزيلا (ثم كتب) كتابا وختمه بخاتم من ذهب ودفعه الى عالمهم الكبير الذى ابراه من علته وامره انيدفعه الى محمد صلى الله عليه وسلم ان ادركه وان يوصى بذلك اولاده ثم اولادهم (وكان الكتاب) اما وبعد فانى امنت بك وبكتابك الذى ينزل عليك وانا على دينك وسنتك وامنت بربك وبكل ما جاء من ربك من شرائع الايمان والاسلام فان ادركتك فيها ونعمت والا فاشفع لى ولا تنسنى يومالقيامه فانى من امتك الاولين وقد بايعتك قبل مجيئك وانا على ملتك ومله ابراهيم ابيك عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت