نقول: ان هذه الكسوه الداخليه للكعبه التى ارسلها السلطان عبد العزيز المذكور كانت لا تزال موجوده في داخل الكعبه من ذلك الزمن الى سنه (1363) الف وثلاثمائه وثلاث وستين للهجره ثم رفعت هذه الكسوه الباليه عندما امر جلاله الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ال سعود رحمه الله تعالى بعمل كسوه خاصه لداخل الكعبه المشرفه فوضعت داخلها في السنه المذكوره ولا يخفى على المطلع في متابنا هذا عند كلامنا على كسوه الكعبه اننا تركنا تعداد من كساها من بعد رقم (50) اى من بعد ارسال السلطان سليم الكسوه اكتفاء بما تقدم وبما سنذكره الان ونحب ان ننبه القارىء الكريم ان لا يظن ان عدد كسوه الكعبه المسرفه يكون بعدد من كساها كلا بل ان كل ملك وسلطان يكسوها كل عام مده بقائه في الحكم فعلى هذا يكون كل منهم يكسوها مرارا عديده هذا والذى سنذكره الان هو كلام مفيد مختصر كتبه حضره صاحب المعالى الاستاذ رشدى ملحس من كبار رجال الديوان في المملكه العربيه االسعوديه في الهامش الذى كتبه على تاريخ الازلاقى عند طبعه بالمطبعه الماجديه بمكه المكرمه سنه 1352 فانه قال حفظه الله تعالى في الجزء الاول بصحيفه 171 في اخر الكلام على كسوه الكعبه في الاسلام ما نصه:"ويضاف الى ذلك روايه الفاكهى من طريق مسعر عن جسره قال: اصاب خالد بن جعفر بن كلاب لطيمه في الجاهليه فيها نمط من ديباج فارسل به الى الكعبه فنيط عليها فعلى هذا هو اول من كسا الكعبه الديباج وروى الدارقطنى في المؤتلف ان اول من كسا الكعبه الديباج نتيله بنت حيان والده العباس بن عبد المطلب كانت اضلت العباي - وعلى روايه ضرار شقيق العباس - صغيرا ان وجدته ات تكسوا الكعبه الديباج قال ابن حجر بعد ان ذكر هذه الروايات جميعها: وحصلنا في اول من كساها الديباج على سته اقوال: (1) خالد (2) او نتيله (3) او معاويه (4) او يزيد (5) او ابن الزبير (6) او الحجاج ويجمع بينها بان كسوه خالد او نتيله لم تشملها كلها وانما كان فيما كساها شىء من الديباج واما معاويه فكانه كساها في اخر خلافته فصادف ذلك خلافه ابنه يزيد واما ابن الزبير فكانه كساها ذلك بعد تجديد عمارتها فاوليته بذلك الاعتبار لكن لم يداوم على كسوتها الديباج"