فلما كساها الحجاج بامر عبد الملك استمر ذلك فكانه اول من داوم على كسوتها الديباج في كي سنه ا ه قلنا: وقد كسيت في بدء خلافه الناصر العباس كسوه خضراء ثم كسيت في زمنه ايضا كسوه سوداء فاستمر لونها اسود الى الان ولما ضعف امر العباسين صارت تررسل الكسوه تاره من اليمن واخرى من مصر الى ان استقرت في مصر فصارت ترسل الكوسه الخارجيه السوداء اليها سنويا وكان كلما يتجدد ملك او سلطان يرسل للكعبه بكسوه داخليه من الحرير الاحمر فلما استولت الدوله العثمانيه على مصر والحجاز اختصت الدوله المشار اليها بكسوه البيت الداخليه وكسوه الحجره النبويه علاوه على الشمع الكبار والصغار التى تسرح دال الكعبه وخارجها وفى مقامات المسجد الحرام والماثر الشريفه وكذا طيب الكعبه وبخورها كعطر الورد وماء الورد والعنبر والند وكذلك الحبال التى تلزم لربط استار الكعبه كانت كل هذه الاشياء الاخيره ترسل سنويا مع المحمل الشامى واختصت مصر بكسوه الكعبه الخارجيه وبقيت مصر تصنع اقمشه الكسوه الداخليه والخارجيه كلها الى عام 1118 حيث امر السلطان احمد بن السلطان محمد الرابع بحياكه كسوه الكعبه الداخليه التى ترسل من قبل السلطان عام توليه الملك في استنبول فصنعت فيها وارسلت في العام التالى الى مكه عن طريق مصر فاختصت استنبول من ذلك الوقت بحياكه الكسوه الداخليه واستمر سلاطين ال عثمان في ارسالها على النحو المذكور الى عهد السلطان عبد العزيز بن السلطان محمود الثانى حيث انقطعت الدوله العثمانيه عن ارسال الكسوه الداخليه وبقيت الكسوه التى كان ارسلها السلطان المشار اليه عام 1277 في الكعبه الى يومنا هذا ولما دخل الامام سعود الكبير بن عبد العزيز ال سعود الحجاز انقطعت مصر عن ارسال الكسوه الخارجيه فكساها الامام المشار اليه عام 1221 من القز الاحمر ثم كساها في الاعوام التاليه بالديباج والقيلان الاسود وجعل ازارها وكسوه بابها من الحرير الاحمر المرز بالذهب والفضه ولما استردت الدوله العثمانيه الحجاز عادت مصر الى ار سال الكسوه الخارجيه كالسابق