فهرس الكتاب
التاريخ القويم الذي كان في رمضان في السنة الثامنة للهجرة فلقد اقبل الناس من قريش وغيرهم يبايعون رسول الله صلي الله عليه وسلم ويدخلون في دين الله افواجا افواجا - وعندما نزلت هذه السورة في يوم النحر بمني وهو اليوم العاشر من ذي الحجة وهو يوم عبد الاضحي المبارك في حجة الوداع كان عدد من حج من المسلمين مع رسول الله صلي الله عليه وسلم في هذه الحجة مائة وعشرين الفا وقيل اكثر من ذلك - ولم يكن معهم احد من المشركين ابدا - ثم عقب هذه الحجة بنحو ثلاثة اشهر توفي رسول الله صلي الله عليه وسلم اليس هذا هو النصر المبين والفتح الاعظم لنبينا"محمد"صلي الله عليه وسلم بعد ان كانت مكة وجميع البقاع ممتلئة بالمشركين والكفار ؟ بلا والله - فسبحانه القادر علي كل شئ الذي بيده ملكوت كل شئ كما يؤخذ من هذه السورة الكريمة ومن حالة رسول الله صلي الله عليه وسلم بعد نزولها عليه انه ينبغي علي كل مؤمن اذا كبرت سنة وبلغ حد الشيخوخة ان لا يغفل عن ذكر الله سبحانه وتعالي وان يكثر من التسبيح والاستغفار في جميع حالاته اذا تحرك او سكن او قام اومشي او اكثر من الكلام الفارغ - لانه لا يدري متي تاتي منيته فاذا الف لسانه علي ذكر الله تعالي وعلي التسبيح والتهليل والاستغفار والانابة فربما تاتي منيته وهو علي هذه الحالة فيكون سعيدا فائزا برضاء الله عز وجل وما ابرك ان تاتي منية الانسان وهو علي افضل حالة من الاشتغال بالتسبيح والاستغفار والعبادة - القلبية او البدنية - نسال الله تعالي ان يميتنا علي احسن الحالات علي طهارة ونظافة وراحة تامة وعلي الايمان الكامل واليقين التام - انه سبحانه وتعالي اكرم مسئول واعظم مامول جل جلاله ولا اله غيره والله اكبر واليك مبحثا خاصا بالتفصيل في وفاته صلي الله عليه وسلم فصل في وفاة رسول الله صلي الله عليه وسلم ان في وفاة الانبياء عليهم الصلاة والسلام لعبرة واي عبرة خصوصا في وفاة نبينا"محمد"صلي الله عليه وسلم وفي دفنه والصلاة عليه - فاذا كان خيار الخلق وصفوة الناس ذاقوا الموت ودفنوا تحت الثري فهل مثلنا يبقي علي وجه الارض ؟ كلا والله ( كل من عليها فان , وبيقي وجه ربك ذو الجلال والكرام ) فكل واحد منا يعيش الي اجل معلوم ( فاذا جاء اجلهم لا يستاخرون ساعة ولا يستقدمون)