اذيالها الكريمه صونا لها من ايدى الاعاجم وشده اجتذابها وقوه تهافتها عليها وانكبابها فلاح للناظرين منها اجمل كانها عروس جليت في السندس الاخضر امتع الله بالنظر اليها كل مشتاق الى لقائها حريص على المثول بفنائها بمنه انتهى من رحله ابن الجبير يقول ابن الجبير الاندلسى رحمه الله تعالى في رحلته التىكانت سنه (578) ثمان وسبعين وخمسمائه هجريه يصف كسوه الكعبه حينما وصل الى مكه في السنه المذكوره ما ياتى: وظاهر الكعبه كلها من الاربعه الجوانب مكسو بستور من الحرير الاخضر وسداها قطن وفى اعلاها رسم بالحرير الاخضر فيها مكتوب (ان اول بيت وضع للناس للذى ببكه ... الايه ) واسم الامام الناصر لدين الله في سعته قدر ثلاثه اذرع يطيف بها كلها قد شكل في هذه السطور من الصنعه الغريبه التى ببصره اشكال محاريب رائقه ورسوم مقروءه مرسومه بذكر الله تعالى وبالدعاء للناصر العباس المذكور الامر باقامتها وكل ذلك لا يخالف لونها وعع السطور من الجوانب الاربعه اربعه وثلاثون سطرا وفى الصفحين الكبيرين منها ثمانيه عشر وفى الصفحين الصغيرين سته عشر وله خمسه مضافر وعليها زجاج عراقى بديع النقش احدهما في وسط السقف ومع كل ركن مضور والواحد منها لا يظهر لانه تحت القبو المذكور بعد وبين الاعمده اكواس من الفضه عددها ثلاثه عشر واحداهما من ذهب واول ما يلقى الداخل على الباب عن يساره الركن الذى خارجه الحجر الاسود وفيه صندوقان فيهما مصاحف وقد علاهما في الركن بوييان من فضه كانهما طاقان ملصقان بزاويه الركن وبينهما وبين الارض ازيد من قامه وفى الركن الذى يليه وهو اليمانى كذلك لكنهما انقلعا وبقى العود العراقى كذلك وعن يمينه الركن العراقى وفيه باب يسمى باب الرحمه يصعد منه الى سطح البيت المكرم وقد قام له قبو فهو متصل باعلى سطح البيت داخله الادراج وفى اوله البيت المحتوى على المقام الكريم فنجد للبيت العتيق بسبب هذا القبو خمسه اركان وفى سعه صفحيه قامتان وهو محتوى على الركن العراقى بنصفين من كل سطح وثلثا قناه هذا القبو مكسوان بسرق الحرير الملون كانه قد لف فيه ثم وضع وهذا