فهرس الكتاب

الصفحة 1802 من 3251

ذلك في عصر السلطان محمد رشاد الخامس العثماني . ا هـ . والسلطان المذكور توفي بعد سنة ألف وثلاثمائة وثلاث وثلاثين من الهجرة . انتهى كل ذلك باختصار من كتاب"تاريخ الكعبة المعظمة". وهذا ولا يزال تكتب أسماء الملوك على كسوة الكعبة الشريفة إلى زماننا وعصرنا ، ولما استولى جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود رحمه الله تعالى على الحجاز ولم تأت الكسوة من مصر حسب العادة لبعض الأسباب أمر جلالته بصنع الكسوة في نفس مكة المكرمة فنسجوها بها وكتبوا اسم جلالته عليها من الجهة الشمالية أي من جهة حجر إسماعيل عليه الصلاة و السلام ، وكتبوا في الجهات الأخرى الآيات القرآنية ، وهذا ما كتب على الكسوة من الجهة الشمالية"هذه الكسوة صنعت في مكة المباركة المعظمة بأمر خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود ملك المملكة العربية السعودية أيده الله تعالى بنصره سنة ألف وثلاثمائة وست وأربعين هجرية على صاحبها أفضل التحية وأتم التسليم". ثم لما حصل الاتفاق بين المملكتين"المصرية والسعودية"في شهر رمضان سنة ألف وثلاثمائة وخمس وخمسين من الهجرة ورجعت مصر إلى إرسال كسوة الكعبة في كل عام حسب المعتاد ، صار يكتب على الكسوة الشريفة ما يأتي:"أمر بصنع هذه الكسوة الشريفة لكعبة بيت الله الحرام ، صاحب الجلالة ملك مصر فاروق الأول ، وأهديت لها في عهد حضرة صاحب الجلالة الملك عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية سنة ألف وثلاثمائة وخمس وخمسين هجرية". انظر: صورة رقم 102 ، الكعبة المشرفة ويظهر فيها ستارة بابها بوضوح تام . هذا ما كان من أمر كتابة أسماء السلاطين والملوك على كسوة الكعبة المشرفة ، وفي الحقيقة أن كتابة الأسماء على كسوة الكعبة المعظمة وعدم كتابتها على حد سواء ، غير كتابتها تكون أفضل من الناحية التاريخية ، وليعلم أن عمل الكسوة منوط بولي أمر المسلمين فهو المطالب بها . نسأل الله تعالى أن يلبسنا في الدنيا ثوب الغنى والعفة والعلم والتقوى ( ولباس التقوى ذلك خير ) وأن يكسونا في الآخرة من حلل الجنة بفضله ورحمته أنه تعالى كريم عظيم ، واسع الفضل والإحسان . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت