فهرس الكتاب
ما أصبت وبئس ما صنعت لا تعد لذلك فإن ثياب الكعبة إذا نزعت عنها لا يضرها من لبسها من حائض أو جنب ، ولكن بعها واجعل ثمنها في سبيل الله تعالى والمساكين وابن السبيل . انتهى من تاريخ الأزرقي . نقول: قول أم المؤمنين رضي الله عنها:"لا يضرها من لبسها من حائض أو جنب"مشروط بخلوها من الكتابات القرآنية ومن كلمة التوحيد ومن أسماء الله الحسنى . وإذا لم تكن الكسوة من الحرير بالنسبة للرجال . قال القاضي ابن ظهيرة رحمه الله تعالى في كتابه"الجامع اللطيف"ما نصه:"فروع"، الأول: يجوز بيع ثياب الكعبة عندنا إذا استغنت عنه وقال ابن جماعة من فقهاء الشافعية وغيرهم: ويجوز الشراء من بني شيبة لان الأمر مفوض إليهم من قبل الإمام نص عليه الطرسوسي من أصحابنا في شرح منظومته ووافقه السبكي من الشافعية ثم قال: وعليه عمل الناس والمنقول عن ابن الصلاح أن الأمر فيها إلى الإمام يصرفها في بعض مصاريف بيت المال بيعا وإعطاء ، واستدل بما تقدم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وفي قواعد صلاح الدين خليل بن كيكلدى أنه لا يتردد في جواز ذلك الآن لأجل وقف الإمام صيغة معينة على أن يصرف ريعها في كسوة الكعبة والوقف بعد استقرار هذه العادة والعلم بها فينزل لفظ الواقف عليها ، واستحسن النووي الجواز أيضا . قال الجد رحمه الله: هذا في الستور الظاهرة وأما الستور الداخلية فلا تزال بل تبقى على ما هي عليه لأن الكلام إنما هو في الستور التي جرت العادة أن تغير في كل عام فلو قدر جريان العادة بمثل ذلك في الستور الباطنة سلك بها مسلك الظاهرة . انتهى من الجامع اللطيف . قال نجم الدين الطرسوسي في منظومته: وما على الكعبة من لباس إرث جاز بيعه للناس ولا يجوز أخذه بلا شرا للأغنياء لا ولا للفقراء وقال القطب في كتابه الإعلام: قال الإمام فخر الدين رحمه الله تعالى في كتاب الوقف من فتاواه: ديباج الكعبة إذا صار خلقا يبيعه السلطان ويستعين به في أمر الكعبة لأن الولاية فيه للسلطان لا لغيره .