فهرس الكتاب
الخصيتين مع بقاء الذكر وهو الذي قطع ، وترجم في الإصابة لأبي مريم الخصي فقال: له إدراك ذكره ابن منده ، واخرج من طريق الأوزاعي عن سليمان بن موسى قال: قلت لطاووس: إن أبا مريم الخصي أخبرني وقد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أحلني على غير خصي . ونحوه في أسد الغابة وقال: أخرجه ابن منده وأبو نعيم هـ . وفي نور النبراس: لا أعلم في الصحابة خصيا إلا هذا مابور وآخر يقال له سندر . قال الأزرقي عند"ذكر كسوة الكعبة في الإسلام": وكان أول من أخدم الكعبة يزيد بن معاوية وهم الذين يسترون البيت هكذا ذكره الأزرقي وذكر أيضا أن معاوية هو الذي أخدمها العبيد . وكلتا العبارتان مذكورتان في صحيفة واحدة من تاريخ الأزرقي فلم نفهم معنى الأولية في تقديم العبيد لخدمة الكعبة هل هي لمعاوية أو لابنه يزيد ، وكيف يمكن الجمع بين الروايتين . وقال صاحب كتاب"مرآة الحرمين": أول من رتب الأغوات في المسجد أبو جعفر المنصور اهـ والله تعالى أعلم بالغيب . وجاء في تاريخ الخميس أن سليمان بن عبد الملك بن مروان كان شديد الغيرة وهو الذي خصى المخنثين بالمدينة ا هـ . والذي نفهمه أنه كان للكعبة خدم في الجاهلية ، فيكون معنى أول من رتب العبيد للكعبة أي في الإسلام ، أما في الجاهلية فقد روى الأزرقي أيضا عند الكلام على حج أهل الجاهلية ما نصه: ... وكانت الإفاضة في الجاهلية إلى صوفة"أي كان في الحج"وصوفة رجل يقال له أخزم بن العاص بن عمرو بن مازن بن الأسد ، وكان أخزم قد تصدق بابن له على الكعبة يخدمها ، فجعل إليه حبشية ابن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر الخزاعي الإفاضة بالناس على الموقف ، وحبشية يومئذ يلي حجابة الكعبة وأمير مكة يصطف الناس على الموقف ، فيقول حبشية: أجز صوفة فيقول الصوفي: أجيزوا أيها الناس فيجوزون ، ويقال: إن امرأة من جرهم تزوجها أجزم بن العاص بن عمرو بن مازن بن الأسد وكانت عاقرا فنذرت إن ولدت غلاما أن تصدق به على الكعبة عبدا لها يخدمها ويقوم عليها ، فولدت من أخزم الغوث فتصدقت به عليها فكان يخدمها في الدهر الأول مع أخواله من جرهم فولى الإجازة بالناس لمكانه من الكعبة وقالت أمه حين أتمت نذرها وخدم الغوث بن أخزم الكعبة: