فهرس الكتاب

الصفحة 1832 من 3251

ولقد كان قديما للأغوات شأن كبير في الدولة العثمانية حتى أنها تنتدب بعضهم للأمور المهمة ، فمن ذلك ما ذكر الغازي في تاريخه المخطوط في الجزء الثاني بصحيفة 253 أن أمير مكة الشريف سعد عرض على الدولة العلية العثمانية إقامة ولده الشريف سعيد مقامه فأجابته إلى ذلك في شهر ذي القعدة سنة (1113) ثلاث عشرة ومائة وألف وجاءت المراسيم بولاية الشريف سعيد مع أغاة مخصوص فأدخلوه مكة بموكب عظيم ، وجلس في الحطيم الشريف سعيد وصاحب جدة والقاضي والمقتي وأعيان الناس ، فورد الآغاة إلى الحطيم بالأمر السلطاني والتشريف للبس الشريف سعيد ولبس أرباب المناصب على جرى العادة وجلس للتهنئة ومدحه الشعراء بقصائد ، ولما كان يوم السبت طلع الأغاة الوارد بالقفطان بخلعه سمور وكتاب آخر خاص لمولانا الشريف سعيد وألبسه الفرو الوارد له من الأبواب السلطانية زيادة في الإكرام والعناية . انتهى من تاريخ الغازي . وجاء في كتاب"الجداول المرضية"أن قطب الدين بن علاء الدين خوارزم شاه المتوفى سنة (617) سبع عشرة وستمائة دخل عليه رجل من خدمة حجرة النبي صلى الله عليه وسلم فعظمه وأجلسه بجانبه وصار يأخذ يده ويتبرك ويمر بها على وجهه ا هـ . فهذا الملك عمل على حد قول الشاعر: أمر على الديار ديار سلمى أقبل ذا الجدار وذا الجدارا وما حب الديار شغفن قلبي ولكن حب من سكن الديارا وجاء في العدد (19) من روايات الهلال بمصر الخاص بالانقلاب العثماني ، الصادر في شهر رمضان عام 1369 هـ ، الموافق لشهر يولية عام 1950 م عند الكلام على"حريم قصر يلدز"بالآستانة ومعنى كلمة"يلدز"في اللغة التركية"النجم"وقصر يلدز جنة الدنيا كان هو مقر سلاطين آل عثمان ، فقد جاء في العدد المذكور عمن كان في هذا القصر من الخصيان والأغوات في زمن السلطان عبد الحميد خان الذي كان في حدود سنة (1300) ألف وثلاثمائة من الهجرة ما نصه: وفي كل قصر من قصور النساء طائفة من الخصيان والجواري والسراري للخدمة والتدريب ، وعلى الخصيان رئيس يسمونه الباش آغا ، وقد تداول هذا المنصب غير واحد في زمن عبد الحميد آخرهم نادر آغا ، وصاحب هذا المنصب من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت