فهرس الكتاب

الصفحة 1835 من 3251

فرسم بالأمر الشريف لا زال ... أن تفوض إليه المشيخة على خدام الحرم الشريف النبوي: للعلم بأن العامل الورع والكافل الذي يعرف أدب تلك الوظيفة: من خدمة الرسول صلى الله عليه وسلم على ما شرع ، والزهد الذي آثر جوار نبيه على ما سواه ، والخاشع الذي نوى بخدمة الدخول في زمرة من خدمه في حياته"ولكل امرئ ما نواه". فليستقر في هذه الوظيفة الكريمة قائما بآدابها ، مشرفا بها نفسه التي تشبثت من خدمته الشريفة بأهدابها ، سالكا في ذلك ما يجب ، محافظا على قواعد الورع في كل ما يأتي وما يجتنب ، قاصدا بذلك وجه الله الذي لا يخيب لراج أملا ، ولا يضيع أجر من أحسن عملا ، ملزما كلا من طائفة الخدام بما يقربه عند الله زلفى ، ويضاعف الحسنة الواحدة بسبعين ضعفا ، هاديا من ضل في قوانين الخدمة إلى سواء السبيل ، مبديا لهم من آداب سلوكه ، ما يغدو لهم منه أوضح هاد وأنور دليلا ، وفيه من آداب دينه ما يغني عن تكرار الوصايا ، وتجديد القضايا ، والله تعالى يسدده في القول والعمل ، ويوفقه لخدمة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم وقد فعل بمنه وكرمه . انتهى من كتاب صبح الأعشى من المجلد الثاني عشر . ولم نر القلقشندي ذكر في كتابه المذكور صورة مرسوم سلطاني لأغوات المسجد الحرام ، وسببه والله تعالى أنه كان للمسجد النبوي أغوات في زمانه فقد أرسلوا إليه الطواشية سنة (557) كما سبق الكلام عليه ، وأما المسجد الحرام وإن كان به خدم لكن لم يكونوا طواشية ، فطواشية المسجد الحرام حدث فيما بعد ذلك ، والقلقشندي صاحب كتاب صبح الأعشى مولود سنة (756) فالظاهر إما أنه إلى هذا الوقت لم يكن في المسجد الحرام طواشية ، وإما أنه لم يعثر على صورة مرسوم سلطاني لهم . والله تعالى أعلم . ولأغوات المسجد الحرام كثير من الأوقاف المرصودة لهم في بعض البلدان كبغداد والبصرة والشام والمغرب . أغوات المسجد الحرام في عصرنا هذا عدد أغوات المسجد الحرام في عصرنا هذا (24) أربعة وعشرون شخصا عليهم شيخ ونقيب ، فمن أعمالهم القيام بتنظيف دائرة المطاف وما يليها فقط ليلا ونهارا ، والقيام بخدمة الخطيب حال الخطبة على المنبر ، ولهم لباس خاص يعرفون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت