فهرس الكتاب

الصفحة 1836 من 3251

به ، كما لهم نظام مستقلون به ، وكل منهم له لقب خاص اصطلحوا عليه فيما بينهم ، يحترمون شيخهم ولا يخرجون عن أمره مطلقا . وكنا نرغب أن نأتي بنظامهم والقوانين التي يمشون عليها بدقة تامة ، لكن صرفنا النظر عن ذلك حتى لا يطول بنا الكلام . مبدأ الرق والاسترقاق نكتب هذا الفصل بمناسبة ما ذكرنا عن أغوات المسجد الحرام ( أي الطواشي ) قال في المصباح المنير:"... والرق بالكسر العبودية وهو مصدر رق الشخص يرق من باب ضرب فهو رقيق ... ويطلق الرقيق على الذكر والأنثى وجمعه أرقاء ... إلخ . ا هـ . وقال بعضهم في الرق هو: حرمان الشخص من حريته الطبيعية وصيرورته ملكا للغير ، وعرف الفقهاء: عبارة عن عجز حكمي شرع في الأصل جزاء عن الكفر ، والنخاسة بيع الرقيق والدواب ، والنخاس البياع أي الدلال . ومبدأ الاسترقاق يرجع إلى العصور الأولى منذ نشأة الاجتماع الإنساني ، وهو أمر طبيعي للبشر فالقوي يسخر الضعيف لخدمته ، ومنذ ظهور الحروب على وجه الأرض والتطلع إلى تملك البلدان والأقوام اتسع نطاق الاسترقاق والعبودية . فكان الرق عند قدماء المصريين والهنود والأشوريين والفرس والصينيين والعبرانيين واليونانيين"الإغريق"والرومانيين وغيرهم ، والأرقاء عند هؤلاء الأمم أنواع وأقسام ولهم نظام وقوانين عند كل أمة منهم يعاملونهم بموجبها ذكرها الأستاذ أحمد شفيق بك المصري في كتابه"الرق في الإسلام"وهو كتاب صغير الحجم يقع في 112 صفحة ، ألفه المذكور باللغة الفرنساوية وترجمه الأستاذ أحمد زكي إلى اللغة العربية وقد طبع الطبعة الأولى سنة 1309 هجرية الموافق لسنة 1892 ميلادية بالمطبعة الأهلية الأميرية ببولاق بمصر ، والحق أنه كتاب قيم وفق فيه المؤلف أعظم توفيق ، وزاد من قيمته التعليقات والحواشي التي كتبها فيه مترجمه إلى اللغة العربية الأستاذ أحمد زكي ، ونظنه هو شيخ العروبة"أحمد زكي باشا"فيما بعد ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت