فهرس الكتاب

الصفحة 1901 من 3251

من فقر أو غنى، أي إذا ارتكب السائل شيئا من محظورات الإحرام وأوجب أحد المذاهب عليه الفدية وأوجب مذهب آخر عليه التصدق من طعام فعلى العالم العاقل أن يفتي بحسب حال السائل فإن كان فقيرا يقول له: تصدق بكذا وإن كان غنيا يقول له: اذبح فدية فالدين يسر لا عسر، وليس من المعقول ولا من المقبول أن نكلف الحاج الفقير بذبح شاة بينما هناك أحد المذاهب الأربعة يجوز له إخراج مد من الطعام مثلا فيكون هذا امتثالا لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال:"يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا"رواه الشيخان وغيرهما. فتيسير الأمور والأخذ بالرخص في أحكام الحج بالنسبة إلى العوام والجهال أمر واجب، خصوصا في زماننا هذا الذي انتشر فيه الجهل وعدم المعرفة في أمور الدين انتشارا فاضحا حتى لدى أهل المدارس العصرية مما لا يدرس فيه الكتاب والسنة على الوجه المطلوب والله الهادي إلى سواء السبيل. بعض أحكام الحج والعمرة على المذهب الشافعي: قلنا أن الحج خامس أركان الإسلام، فرض في السنة السادسة من الهجرة كما هو المشهور وقيل: في الخامسة وقيل: قبل الهجرة، وهو يكفر الصغائر والكبائر على المتعمد، فرحمة الله واسعة وهو الكريم العظيم قادر على إرضاء أصحاب الحقوق عن خصمائهم يوم القيامة. فالحج عند الشافعة فرض عين مرة واحدة في العمر على التراخي وكذلك العمرة، وقد يجبان أكثر من مرة لعارض كنذر. ( وأما عند الحنفية) ففرض عين في العمر مرة واحدة على الفور عند أبي يوسف وعلى التراخي عند محمد، والعمرة سنة مؤكدة. ( وأما عند المالكية) فالحج فرض عين في العمر مرة واحدة على الفور، والعمرة سنة مؤكدة على المتعمد، قاله في شرح الخرشي، وأما العمرة فهي سنة في العمر مرة على المشهور، وهي آكد من الوتر وقيل: فرض كالحج، وبه قال الشافعي اهـ. ( وأما عند الحنابلة) فالحج والعمرة كل واحد منهما فرض عين في العمر مرة واحدة على الفور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت