وأما العمرة فلها تحلل واحد، وهو فعل أعمالها كلها، وهذا في غيره عمرة الفوات، وأما هذه فلها تحللان: الأول: يحصل بالطواف المتبوع بالسعي وإن لم يكن سعي أو بالحلق أو التقصير. الثاني: يحصل بفعل ما بقي منهما ولا يفسد الإحرام إلا الوطء في الفرج. ومن ترك ركنا من أركان الحج غير الوقوف بعرفة أو ترك ركنا من أركان العمرة لم يحل من إحرامه حتى يأتي به فيستمر محرما ولو سنين، لأن الطواف والسعي والحلق لا آخر لوقتها. ومن ترك واجبا من واجبات الحج أو العمرة عمدا أو سهوا أو جهلا لزمه دم، ومن ترك سنة من سننها لم يلزمها شيء. والأيام المعلومات المذكورة في سورة الحج: هي عشر ذي الحجة على الأصح، والأيام المعدودات المذكورة في سورة البقرة هي: أيام التشريق وهي الثلاثة بعد يوم النحر، ويسمى اليوم الثامن من ذي الحجة يوم التروية، واليوم التاسع منه يوم عرفة، واليوم العاشر منه يوم النحر، واليوم الحادي عشر منه يوم القر، واليوم الثاني عشر منه يوم النفر الأول، واليوم الثالث عشر منه يوم النفر الثاني. ومن أراد زيادة الإطلاع على أحكام الحج والعمرة فعليه بمراجعة كتابنا"إرشاد الزمرة لمناسك الحج والعمرة على المذهب الشافعي"وهو كتاب مطبوع بمطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بالقاهرة، أو عليه أن يطالع كتب الفقه. معنى الحج لدى الطوائف المختلفة: الحج في اللغة: القصد: وشرعا: قصد بيت الله الحرام للنسك أي: أعمال الحج من النية والطواف والسعي والوقوف بعرفة والحلق وترتيب معظم الأركان، وذلك في وقت مخصوص من كل سنة، هذا هو الحج في الديانة الإسلامية. وأمكنة الحج معروفة، ففي مكة المشرفة يكون الطواف والسعي، وفي عرفات يكون الوقوف، وفي مزدلفة يكون المبيت، وفي منى يكو المبيت ورمي الجمار، والمسلمون في جميع هذه الأعمال لا يقصدون عبادة الأمكنة ولا الأحجار،وإنما