تذكرت هذه الحكاية حين قرأت أخيرا أن لأنصار مذهب العراة مستعمرة مساحتها خمسة وعشرين فدانا في ضاحية ويلاد على مقربة من مدينة أونتاريو وقد أعلنت جمعية العراة التي تشرف على شئون هذه المستعمرة أنها ستفتح أبوابها للجماهير لمدة 24 ساعة، وقالت: إن غايتها من هذا العرض العام هي أن تثبت أن جميع الشعوب تستطيع أن تعيش في سلام، لأن الناس إذا تجردوا من ثيابهم، التي تحمل مظاهر التفرقة والاختلاف في الثروات والطبقات والجنسيات،، أصبحوا جميعا سواسية متشابهين لا يميز أحدهم على الآخر شيء. ترى.. ألم يجد هؤلاء الأمريكيين سبيلا إلى محاولة إزالة الفوارق بين البشر إلا عن طريق جماعة فقدت كل شرائط الجمال وأولها الاحترام، انتهى من المجلة المذكورة. نسأل الله السلامة والعافية من كل ما ينفر عن الخلق والخالق، والحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به كثيرا من خلقه، اللهم ثبت قلوبنا على دينك واختم حياتنا بخير، ومتعنا بسمعنا وأبصارنا، وعقولنا وأفكارنا، نور قلوبنا وبصائرنا، واشرح صدورنا وأفئدتنا، بفضلك ورحمتك يا أرحم الراحمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. الأصنام التي كانت في الكعبة أيام الجاهلية: من عجيب أمر الله تعالى، أن بيته الحرام، كان ولم يزل مقدسا معظما من قديم الزمن، فلم يذكر قط في التاريخ، أن أحدا من أهل الجاهلية كان يعبد الكعبة، كانوا يحترمونها ويطوفون بها، لكن لا يعبدونها قط، وإنما كانوا يضعون فيها وفيما حولها أصنامهم، التي يعبدونها من دون الله، فلما كان يوم فتح مكة، وقد أظهر الله الإسلام وأعلى كلمته، أمر صلى الله عليه وسلم بتطهير الكعبة من الأصنام ورميها وتكسيرها. وإليك ما ذكره صاحب كتاب"تاريخ الخميس"عن كيفية رمي الأصنام وعددها فقال في نصه: وذكر ابن هشام أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل البيت يوم الفتح، فرأى فيه صور الملائكة وغيرهم، ورأى إبراهيم مصورا في يده الأزلام يستقسم بها، فقال قاتلهم الله جعلوا شيخنا يستقسم بالأزلام، ما شأن إبراهيم والأزلام