فهرس الكتاب

الصفحة 1919 من 3251

فلان فقلت كذا، وأما أنت يا فلان فقلت كذا، فقال أبو سفيان، أما أنا يا رسول الله فما قلت شيئا، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أبو الوليد: وكان بلال لأيتام من بني السباق ابن عبد الدار، أوصى به أبوهم إلى أمية بن خلف الجمحي، وأمية الذي كان يعذبه، وكان اسم أخيه كحيل بن رباح، انتهى من الأزرقي. أذان بلال بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم جاء في"تاريخ الخميس"ما نصه: قال إبراهيم التيمي، لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن بلال ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقبر، فكان إذا قال، أشهد أن محمد رسول الله انتحب الناس في المسجد، فلما دفن قال أبو بكر: أذن، قال: إن كنت قد أعتقتني لأن أكون معك، فسبيلي ذلك، وإن كنت إنما أعتقتني لله فخلني ومن أعتقتني له، قال: ما أعتقتك إلا لله، قال: فإني لا أؤذن لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فذلك إليك، قال: فأقام حتى خرجت بعوث الشام، فخرج معهم، حتى انتهى إليها، وعن سعيد بن المسيب، قال: لما كانت خالفة أبي بكر تجهز بلال ليخرج إلى الشام، فقال له أبو بكر: ما كنت أراك يا بلال تدعنا إلى هذه الحال، فلو أقمت معنا فأعنتنا؟ قال: إن كنت إنما أعتقتني لله عز وجل فدعني أذهب إليه، وإن كنت إنما أعتقتني لنفسك، فاحبسني عندك، فأذن له فخرج إلى الشام فمات بها، وقد اختلف أهل السير أين مات، قال بعضهم: بدمشق، وقال بعضهم بحلب سنة عشرين، وقيل سنة ثمان عشرة وهو ابن بضع وستين سنة، وقال"المنتقى"قال أبو بكر لبلال: أعتقك، وكنت مؤذنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وبيدك أزراق رسله ووفوده، فكن مؤذنا لي، كما كنت لرسول الله صلى الله عليه وسلم كن خازنا لي، كما كنت خازنا له، فقال له، يا أبا بكر صدقت، كنت مملوكك فأعتقتني، فإن كنت أعتقتني لتأخذ منفعتي في الدنيا، فخلني أخدمك، وإن كنت أعتقتني لتأخذ الثواب من الرب، فخلني والرب، فبكى أبو بكر، وقال: أعتقتك لآخذ الثواب من المولى، فلا أعجلها في الدنيا، فخرج بلال إلى الشام، فمكث زمانا فرأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، فقال له: يا بلا جفوتنا، وخرجت من جوارنا، فاقصد إلى زيارتنا، فانتهب بلال وقصد المدينة، وذلك بقرب موت فاطمة، فلما انتهى إلى المدينة، تلقاه الناس، فأخبر بموت فاطمة، فصاح، وقال بضعة النبي، ما أسرع ما لقيت بالنبي صلى الله عليه وسلم، قالوا له: اصعد فأذن، فقال: لا أفعل بعدما أذنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت