فهرس الكتاب

الصفحة 1920 من 3251

لمحمد صلى الله عليه وسلم، فألحوا عليه فصعد، فاجتمع أهل المدينة، رجالهم ونساؤهم وصغارهم وكبارهم، وقالوا: هذا بلال، مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، يريد أن يؤذن لنسمع إلى أذانه، فلما قال: الله أكبر الله أكبر صاحوا وبكوا جميعا، فلما قال: أشهد أ، لا إله إلا الله ضجوا جميعا، فلما قال أشهد أن محمد رسول الله، لم يبق في المدينة ذو روح إلى بكى وصاح، وخرجت العذارى والأبكار من خدورهن يبكين، وصار كيوم موت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى فرغ من أذانه، فقال: أبشركم أ،ه لا تمس النار عينا بكت على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم انصرف إلى الشام، وكان يرجع في كل سنة، فينادى بالأذان إلى أن مات، انتهى من"تاريخ الخميس"فانظر رحمك الله تعالى، إلى حب الصحابة رضي الله عنهم، لرسول الله صلى الله عليه وسلم، اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وذريته وسلم تسليما كثيرا، وأعطه الوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد، واجزه عنا أفضل ما جازيت نبيا عن قومه ورسوله عن أمته آمين. عدد المؤذنين لرسول الله صلى الله عليه وسلم: جاء في"تاريخ الخميس"في الجزء الثاني، عن عدد المؤذنين لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما نصه: وأما مؤذنوه، عليه الصلاة والسلم، فأربعة: اثنان بالمدينة، بلال بن رباح، واسم أمة حمامة، وهو مولى أبي بكر الصديق، وهو أول من أذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يؤذن بعده لأحد من الخلفاء، إلا أن عمر لما قدم من الشام حين فتحها، أذن بلال، فتذكر الناس النبي صلى الله عليه وسلم، قال أسلم: مولى عمر: فلم أر باكيا أكثر من يومئذ، وتوفى بلال سنة سبعة عشرة أو ثمان عشرة أو عشرين بداريا، بباب كيسان، وله بعض وستون سنة،ـ وقيل دفن بحلب وقيل بدمشق. وعمرو بن أم مكتوب القرشي الأعمى، وفي"معالم التنزيل"اسمه عبد الله بن شريح بن مالك بن ربيعة الفهري من بني عامر بن لؤي، وكذا في"الكشاف"وزاد فيه أم مكتوب أم أبيه، هاجر إلى المدينة قبل النبي صلى الله عليه وسلم، سيجيء موت بلال وابن أم مكتوم في الفصل الثاني، في الخاتمة، في خلافة عمر بن الخطاب. وأذن له عليه السلام بقباء سعد بن عائذ، أو ابن عبد الرحمن المعروف بسعد القرظي وبالقرظي مولى عمار، بقي إلى ولاية الحجاج، وذلك سنة أربع وسبعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت