فهرس الكتاب
التاريخ القويم فرفعوا فراش رسول الله صلي الله عليه وسلم الذي توفي عليه وحفروا له القبر تحته ثم دفنوه ليلة الاربعاء قالت عائشة ما علمنا بدفن رسول الله صلي الله عليه وسلم حتي سمعنا صوت المساحي من جوف الليل ليلة الاربعاء اهـ . وفي الموطا ان عائشة زوجة النبي صلي الله عليه وسلم قالت رايت ثلاثة اقمار سقطن في حجرتي فقصصت رؤياي علي ابي بكر الصديق قالت فلما توفي رسول الله صلي الله عليه وسلم ودفن في بيتها قال لها ابو بكر هذا احد اقمارك وهو خيرها اهـ وكان الذين نزلوا في قبر رسول الله صلي الله علي بن ابي طالب والفضل بن عباس وقثم بن عباس وشقران مولي رسول الله صلي الله عليه وسلم صلي الله عليه وسلم وحين وضع شقران رسول الله صلي الله عليه وسلم في قبره وضع معه قطيفته الحمراء الذي كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يلبسها ويفترشها فدفنها في القبر وقال والله لا يلبسها احد بعدك ابدا ففي صحيح مسلم عن ابن عباس قال جعل في قبر رسول الله صلي الله عليه وسلم قطيفة حمراء وقد جعلوا قبر رسول الله صلي الله عليه وسلم لحدا ونصبوا فيه اللبن - يقال بني في قبره صلي الله عليه وسلم لبنات ( واللحد هو الشق في جانب القبر) ففي صحيح مسلم ان سعد بن ابي وقاص قال في مرضه الذي هلك فيه ( الحدوا لي لحدا وانصبوا علي اللبان نصبا كما صنع برسول الله صلي الله عليه وسلم ) اهـ . وروي ان اوي بن خولي الانصاري وكان بدريا سال علي بن ابي طالب ان يكون معهم في غسل رسول الله صلي الله عليه وسلم وفي النزول في قبره فاذن له بذلك - ثم هالوا التراب علي لحده صلي الله عليه وسلم وجعلوا قبره مسطحا - ورش بلال بن رباح قبره بقربة من الماء بدا من قبل راسه الشريف حتي انتهي الي رجليه اقتداء برسول الله صلي الله عليه وسلم حينما رش قبر ابنه ابراهيم ووضع عليه الحصي بعد الفراغ من دفنه واعلم ان الصحابة رضي الله تعالي عنهم قاموا بتجهيز رسول الله صلي الله عليه وسلم بعد ان انتهوا من امر بيعة ابي بكر رضي الله عنه في اخر يوم الثلاثاء وانتظروا حتي يصلي بهم الخليفة صلاة المغرب وصلاة العشاء جماع من ليلة الاربعاء ثم يتفرغوا للتجهيز من الغسل والصلاة والدفن - وبالطبع ان ذلك يستغرق بضع ساعات لذلك كان دفنه صلي الله عليه وسلم في منتصف ليلة الاربعاء - ولم يكن حمل ولا موكب في جنازة رسول الله صلي اله عليه وسلم لان قبره صلي الله عليه وسلم هو في نفس بيته وفي نفس الموضع الذي مات فيه - غاية الامر انهم زحزحوا فراشه صلي الله عليه وسلم الذي قبض فوقه ثم حفروا له قبره تحت الفراش - مع العلم بان بيته ملاصق بمسجده صلي الله عليه وسلم فبات بيته مفتوح الي