فهرس الكتاب
اشتغال الناس باقمة خليفة ثم بغسل رسول الله صلي الله عليه وسلم ودفنه ) المسجد اننا فصلنا هذه المسالة تفصيلا لتكون واضحة كالشمس لجميع المسلمين في جميع الاقطار ولم نجد من اوضحها توضيحا مثلنا والحمد لله رب العالمين - اللهم صلي وسلم وبارك عليه ولما انتهوا من دفن رسول الله صلي الله عليه وسلم قالت فاطمة رضي الله تعالي عنها يا انس اطابت انفسكم ان تحثوا علي رسول الله التراب ؟ وقالت لعلي يا ابا الحسن دفنتم رسول الله ؟ قال نعم قالت كيف طابت قلوبكم ان تحثوا التراب عليه اليس كان نبي الرحمة ؟ قال نعم ولكن لا مرد لامر الله جاء في تنوير الحوالك في شرح موطأ الامام مالك في كتاب الجنائز عند قول الامام مالك ( وصلي الناس عليه افذاذا لا يومهم احد ) ما نصه قال ابن كثير وهو امر مجمع عليه لا خلاف فيه - قال واختلف في تعليله فقيل هو من باب التعبد الذي يعسر تعقل معناه - وقيل ليباشر كل واحد الصلاة عليه منه اليه وقال السهيلي ان الله اخبر انه وملائكته يصلون عليه وامر كل واحد من المؤمنين ان يصلي عليه فوجب علي كل واحد ان يباشر الصلاة عليه منه اليه - والصلاة عليه بعد موته من هذا القبيل قال وايضا فان الملائكة لنا في ذلك ائمة اهـ . وقال الشافعي في ( الام ) ذلك لعظم امر رسول الله صلي الله عليه وسلم وتنافسهم فيمن يتولي الصلاة عليه وصلوا عليه مرة بعد مرة وروي ابن سعد عن عبد الله بن عمر بن علي بن ابي طالب عن علي انه قال لما وضع رسول الله صلي الله عليه وسلم علي السرير لا يقوم عليه احد هو امامكم حيا وميتا فكان يدخل الناس رسلا رسلا فيصلون عليه صفا صفا ليس لهم امام ويكبرون - وعلي قائم بحيال رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته - اللهم انا نشهد ان قد بلغ ما انزل اليه ونصخ لامته وجاهد في سبيل الله حتي اعز الله دينه وتمت كلمته اللهم فاجعلنا ممن يتبع ما انزل اليه وثبتنا بعده واجمع بيننا وبينه فيقول الناس امين حتي صلي الله عليه الرجال ثم النساء ثم الصبيان - وظاهر هذا ان المراد بقوله ( وصلي الناس عليه ) ذهب اليه جماعة انه صلي الله عليه وسلم لم يصل عليه الصلاة المعتادة وانما كان الناس ياتون فيدعون ويترحمون - قال الباجي ووجهه انه صلي الله عليه وسلم افضل من كل شهيد والشهيد يغنيه فضله عن الصلاة عليه فهو صلي الله عليه وسلم اولي قال وانما فارق الشهيد في الغسل لان الشهيد حذر من غسله ازاله الدم عنه وهو مطلوب بقاؤه