فهرس الكتاب

الصفحة 1924 من 3251

"تنبيه"أبو محذورة أمره المصطفى عليه السلام بالأذان بمكة عند منصرفه من حنين، فلم يزل يؤذن فيها، وبقي الأذان بمكة في نسل أبي محذورة وأولاده، قرنا بعد قرن، إلى زمن الشافعي، انظر ترجمته في تهذيب النووي، انتهى كل ذلك من كتاب"التراتيب الإدارية". تحسين الصوت بالأذان: كما يسن تحسين الصوت في قراءة القرآن، يس تحسينه في الأذان، لأن الصوت الحسن يحرك القلوب، ويوقظ النفس عن غفلتها، ويطرد الملل والسآمة عن الفؤاد، ونحن في هذه الأزمنة الأخيرة أحوج ما نكون إلى ما يدفعنا إلى العمل، فالصوت الحسن في قراءة القرآن أو النداء بالأذان أو إلقاء الخطب والمواعظ والتدريس، له مفعول كبير جدا في إيقاظ النفوس وتنشيط الهمم، وكما يوجد أنكر الأصوات يوجد أرق الأصوات، وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما أخبره عبد الله بن زيد الأنصاري، إن شخصا علمه بين اليقظة والمنام كلمات الأذان، قال له: لقن ذلك بلالا فإنه أندى صوتا منك كما تقدم بيانه. روى مسلم عن أبي موسى الأشعري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال له:"يا أبا موسى لو رأيتني وأنا استمع لقراءتك البارحة؟ فقال: أما والله، لو أعلم أنك تستمع قراءتي لحبرتها لك تحبيرا"وفيه قال عليه الصلاة والسلام:"لقد أوتي مزمارا من مزامير آل داود"وروى الزهري عن أبي سلمة"كان عمر إذا رأى أبا موسى، قال: ذكرنا ربنا يا أبا موسى، فيقرأ عنده"وجاء في الصحيحين، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي يتغنى بالقرآن، رواه أبو هريرة ري الله تعالى عنه. قال شيخنا العلامة المحدث الشيخ محمد حبيب الله الشنقيطي، رحمه الله تعالى، في شرحه لكتاب"زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاي ومسلم"عند هذا الحديث ما ملخصه:"تنبيه"يستحب تحسين الصوت بقراءة القرآ،، دون تكلف، وحكى النووي الإجماع عليه لكونه أوقع في القلب، وأشد تأثيرا، وأرق لسامعه، فإن لم يكن القارئ حسن الصوت، فليحسنه ما استطاع، هذا إذا لم يخرج عن التجويد المعتبر عند أهل القراءات، فإن خرج عنه، لم يف تحسين الصوت، بسبب قبح الأداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت