اليقطة والمنام كلمات الأذان، قال له لقن ذلك بلالا فإنه أندى صوتا منك، كما تقدم بيانه. قال الإمام النووي في"كتاب الأذكار": (فصل) : ويستحب ترتيل الأذان ورفع الصوت به، ويستحب إدراج الإقامة ويكون صوتها أخفض من الأذان ويستحب أن يكون المؤذن حسن الصوت ثقة مأمونا خبيرا بالوقت متبرعا، انتهى منه. ومما يناسب هذا المبحث، أن عبد الله ذا البجادين المزني، رضي الله تعالى عنه، كان رجلا صيتا، وكان يقوم في المسجد فيرفع صوته بالقرآن، فقال عمر: يا رسول الله، ألا تسمع إلى هذا الأعرابي يرفع صوته بالقرآن فيمنع الناس من القراءة؟ فقال: دعه يا عمر، فإنه خرج مهاجرا إلى الله وإلى رسوله. وخبر إسلام وموت عبد الله ذي البجادين مذكور في"تاريخ الخميس"وفي غيره، فإنه لما مات، نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرته، وأبو بكر وعمر يدليانه إليه، وهو يقول: أدليا إلىي أخاكما، فلما هيأه لشقه ووضعه في اللحد قال: اللهم إني قد أمسيت راضيا عنه فارض عنه، يقول عبد الله بن مسعود: يا ليتني كنت أنا صاحب هذه الحفرة. والبجاد على وزن كتاب الكساب الغليط الجافي . انتهى. الأذان الشرعي: هذا العنوان أي - الأذان الشرعي- أخذناه من"مجلة الاثنين"الآتية، وفيها المقالة المذكورة وليس هنا أذان شرعي وغير شرعي، فالأذان بمعناه وكلماته المعروفة واحد، ليس فارق فيه إلا باختلاف أصوات المؤذنين بالتحسين وغيره، وفي جميع العالم الإسلامي، لا تتغير الكلمات الأذان ولا تتبدل مطلقا، فإن حصل فيه تغيير بزيادة أو نقص في كلمات فلا يسمى أذانا شرعيا. وإليك ما ذكرته"مجلة الاثنين"التي تصدر بمصر، وهذه المقالة كانت بعنوان (الأذان الشرعي) ومع الأسف، أننا لم نعثر على غلاف المجلة، حتى نكتب تاريخها، ورقم عددها، وليس ذلك بمهم، والمقصود نفس المقالة المنشورة، وإليك نصها: