عليه وعلى تاريخ الأزرقي يعتمد المؤرخون في نقل الأخبار، وتاريخ الفاكهي توجد منه نسخة في بعض خزائن أوروبا، وتاريخ الأزرقي طبع مكة، وأما الفاسي، فهو تقي الدين محمد بن أحمد بن على الفاسي المكي، توفي في الثلث الأول من القرن التاسع أي في سنة 832 وله تاريخ مكة كتاب جليل عظيم الفائدة اسمه"شفاء الغرام"وقد طبع قريبا. الكعبة المشرفة درج الكعبة الخارجية الموصلة إلى بطنها لما بنت قريش الكعبة، قبل البعثة بخمس سنوات، جعلوا باب الكعبة المشرفة مرتفعا عن الأرض حتى لا تدخلها السيول، ولا يدخلها إلا من أرادوا وكان بابها قبل ذلك ملتصقا بالأرض. ولما كان باب الكعبة، يعلو عن الأرض، بنحو مترين، وليس عليه درجة مبنية من الخارج، فإنه لا يمكن طلوعها إلا بمرقاة، وهي الدرج أو السلم، والمرقاة إليها نوعان في عصرنا الحاضر، نوع يشبه السلم الصغير يرقى منه إلى الكعبة شخصا شخصا وهذا السلم يستعمل بعد افتتاح الكعبة، بصفة خاصة فلا يسمح بالدخول فيها، إلا لقليل من الناس، ونوع يشبه الدرج يرقى إليها جماعات جماعات، ويوجد من هذا النوع مدرجان بجوار بئر زمزم، فإذا فتحت الكعبة لعموم الناس دفعوا أحدهما، حتى يسندوا إلى باب الكعبة، فيشتد الحزام في الصعود إليها، ولكن أحد هذين النوعين قد تلف فلم يبق له أثر كما سيأتي بيانه. فدرجة الكعبة الخارجية من النوعين معمول من الخشب السميك القوي، وهو يشبه منابر المساجد غير أنه هذه ثابتة في مكانها، والمدرج يتحرك بعجلات تحته، فيدفع من محله إلى أن يسند إلى باب الكعبة، فيطلع الناس عليها، فإذا أغلق بابها، يدفع المدرج ثانيا، حتى يصل إلى محله الأول، ونحن هنا نذكر عدد مدرج الكعبة من عهد الإمام الأزرقي إلى اليوم وهو كما يأتي: 1- ... قال الغازي رحمه الله تعالى في تاريخه، نقلا عن الإمام الأزرقي، أنه قال: طول درجة الكعبة، التي يصعد عليها الناس إلى بطن الكعبة، من الخارج، ثماني