وعرض هذا المدرج متران وارتفاعه عن الأرض إلى سطح الدرجة العليا متران أيضا، وطوله خمسة أمتار، وقد تطرق الخلل في هذا المدرج، وظهر فيه القدم، وأصلح مرارا، فقد مرت عليه مائة وأربعون سنة، ولا يزال مستعملا إلى يومنا. 6- ... وقال الغازي أيضا نقلا عن كتاب"أخبار الصناديد"للشيخ نجم الغني بن عبد الغني، نلخصه فيما يأتي: أرسل إلى مكة نواب رامفور كلب عليخان، ورامفور بلدة بين دلهي وحيدر أباد بالهند- درجة للكعبة المشرفة، من خشب وذلك سنة ثلاثمائة وألف، وفيها أربع عشرة درجة، لكن لم تستعمل إلا بعد استئذان الدولة العلية التركية، وكانت مخصوصة لصعود النساء إلى الكعبة يوم نوبتهن ثم ترك استعمالها بتاتا، وكانت هذه الدرجة مصفحة بألواح فضية، وقد بلغت قيمتها بما فيها الفضة، (85364) خمسة وثمانين ألفا وثلاثمائة وأربع وستين روبية هندية أهـ. نقول: إن صرف هذا المبلغ الكبير، في عمل مدرج للكعبة المشرفة أمر لا يستهان به، خصوصا إذا عرفنا أن قيمة الفضة، في ذلك الزمن، كانت مرتفعة وهذا المدرج، كان موجودا، إلى ما بعد سنة (1365) ثم حصل فيه تلف وخراب، فتصرف آل الشيبي في فضته وخشبه فلم يبق له اليوم من أثر، وكان محله بجوار المدرج السابق. 7- ... و في ابتداء الشروع في توسعة المسجد الحرام، أي في أوائل سنة خمس وسبعين وثلاثمائة وألف من الهجرة، أمر جلالة الملك سعود بن عبد العزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، أدام الله توفيقه، بعمل مدرج فخم لائق بمكانة بيت الله العظيم فعمل هذا المدرج بمصر القاهرة، من الخشب القوي المتين، الملبس بصفائح الفضة المزركشة، وفيه من النقوش العربية المذهبة ما يبهر الناظر، فوصل هذا المدرج أو الدرج، أو بعبارة أخرى"السلم"من مصر إلى مكة المشرفة، في يوم الأربعاء خامس ذي الحجة سنة (1376) ألف وثلاثمائة وست وسبعين من الهجرة. وفي صباح يوم الخميس سادس ذي الحجة من السنة المذكورة، استعمل هذا المدرج لأول مرة من صنعه، فصعد عليه جلالة مليكنا المعظم، ومعه بعض رؤساء