فهرس الكتاب

الصفحة 1938 من 3251

ففي عهده هدمت من أثر السيل الكبير، الذي دخل المسجد الحرام، فبناها بناية جديدة محكمة سنة ألف وأربعين من الهجرة وهي العمارة الموجودة في زماننا هذا. فاعلم مما تقدم، أن عمل الدرجة الداخلية للكعبة، كان منذ عمل السقف لها لأول مرة، كما هو المعقول، وأن موضع درجتها هو الركن الشامي، على يمين الداخل فيها، منذ بناء قريش الكعبة إلى الآن. ولقد وصف الإمام الأزرقي، المتوفي في منتصف القرن الثالث الهجري، وفي تاريخه، درجة الكعبة الموصلة لسطحها التي كانت موجودة في زمانه فقال: وفي الكعبة إذا دخلتها على يمينك درجة، يظهر عليها إلى سطح الكعبة، وفي مربعة مع جدري الكعبة، في زاوية الركن الشامي منها، داخل في الكبعة من جدرها، الذي فيه بابها، ثلاثة أذرع ونصف، وذجر الجدر الآخر الذي يلي الحجر ثلاثة أذرع ونصف، وذرع باب الدرجة في السماء ثلاثة أذرع ونصف، وذرع عرضه ذراع ونصف، وبابها ساج فرد أعسر، وهو في حد جدار الكعبة، وكان ساجه باديا ليس عليه ذهب ولا فضة، حتى أمر به أمير المؤمنين، المتوكل على الله، فضربت على الباب صفائح من فضة، وجعل له غلق من فضة، في المحرم سنة سبع وثلاثين ومايتيين. وعلى الباب ملبن ساج، ملبس فضة، وفي الباب حلقة فضة، وعلى الباب قفل من حديد في الملبن، الذي يلي جدار الكعبة، وباب الدرجة عن يمين من دخل الكعبة مقابله، وطول الدرجة في السماء من بطن الكعبة عشرون ذراعا، وعدد أضفارها ثمانية وأربعون ضفرا، وفيها ثمان مستراحات، وعرض الدرجة ذراع وأربع أصابع، وفي الدرجة ثماني كواء داخلية في الكعبة، منها أربع حيال الباب، وأربع حيال الأسطوانة، التي تلي الجدر الذي يلي الحجر، وعلى بابها، الذي يلي سطح الكعبة، باب سطح طوله ذراعان ونصف، وعرض ذلك الباب ذراعان، انتهى من الأزرقي. ويظهر من الكلام الآتي، أن درجة الكعبة، التي كانت من عمل الحجاج الثقفي، والتي كانت موجودة في زمن الأزرقي قد تلفت وغيروها بأخرى، فقد قال الغازي في تاريخه: ومن ذلك ما ذكره السنجاري في حوادث سنة تسع ومائة وألف: ولما كان يوم الخميس، سادس محرم منها، طلع مولانا الشريف والقاضي المتولي في هذه السنة، وجماعة من الفقهاء، وحضرة البيك صاحب جدة، وأشرفوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت