واحدة، يسمونه الناس باب التوبة، وعلى هذا الباب قفل عادي، ومغطى بستارة تشبه ستارة باب الكعبة من الخارج، وعلى فتحة هذه الدرج، التي هي فوق السطح، غطاء محكم من المعدن، وذلك لسد الفتحة، صيانة من نزول ماء المطر منها إلى داخل الكعبة. وقبل الوصول إلى السطح من الدرج المذكورة، بنحو قامة، توجد فتحتان صغيرتان إحداهما للصاعد والأخرى على يساره، ولكل منهما باب صغير من الخشب، والفتحتان تدخلان إلى ما بين سقفي الكعبة. اللهم اعف عنا وارحمنا ونجنا من النار، وارفع درجاتنا في الدنيا والآخرة، ونسألك اللهم الدرجات العلا من الجنة ونعوذ بك من النار بفضلك ورحمتك يا أرحم الراحمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وصف درج الكعبة في عصرنا درج الكعبة الداخلية الموصلة إلى سطحها، واقعة في الركن الذي على يمين الداخل للكعبة، أي في الركن الشمالي مما يلي باب الكعبة، وهذه الدرج محجوبة في البناء، غير ظاهرة، ولها باب عليه قفل خاص يقفل ويفتح، وليس فها شباك أي طاقة ولا منفذ، لذلك صارت الدرج ظلاما، يحتاج الصاعد إلى سطح الكعبة، إلى السراج والضوء، ومسبل على باب الدرج، ستارة حريرية جميلة، مكتوبة ومنقوشة بالذهب والفضة. فالدرج مبينة على أربعة جدران، اثنان منها هما أصل جدار الكعبة وهما جدار وجه الكعبة، وجدار حجر إسماعيل، والجداران الآخران، مبنيان للدرج، من داخل الكعبة، من أرضها إلى سطحها، فعرض الجدار الأول من هذين الجدارين الذي فيه باب الدرج، متران وخمسة وعشرون سنتمترا، وعرض الجدار الثاني المتمثل به، متر واحد ونصف المتر. وقد أخذنا هذا القياس حينما تشرفنا بدخول بيت الله الحرام في صباح يوم الجمعة الموافق للتاسع والعشرين من شهر جمادى الأولى سنة (1377) سبع وسبعون وثلاثمائة وألف هجرية، نسأل الله تعالى عفوه وعافيته وغفرانه ورحمته