فهرس الكتاب

الصفحة 2036 من 3251

نقول: ولقد سألنا، المهندس المصري، الذي فرش أرض المسجد الحرام بالمرمر الرخام، في زماننا، قبل التوسعة السعودية ببضع سنوات، عن مقدار قياس طوافه واحدة حول الكعبة بالمتر. فأخبرنا أنه قاس الجهات الأربع للكعبة المشرفة، ومن بعد حجر إسماعيل، أي من خارجه، فكان القياس ستة وستين متراً. فهذا هو قياس طوفة واحدة، فإذا ضربنا هذه الأمتار في سبعة أشواط كان خارج الضرب (462) متراً أربعمائة واثنين وستين متراً، هذا هو قياس الطواف الكامل لسبعة أشواط. نقول: إننا قمنا بذرع طوفة واحدة فقط، حول الكعبة، في الخامس من شوال سنة (1376) ست وسبعين وثلاثمائة وألف هجرية، فكان قياسها نحو سبعين متراً، مع العلم بأن الإنسان، كلما قاس قريباً من الكعبة، نقس القياس، وكلما قاس بعيداً عنها، زاد القياس، لذلك قد يختلف قياس الذرع بين شخصين، باختلاف موضع القياس، في أرض المطاف، كما يختلف القياس بذراع اليد بحسب طولها وقصرها. ويلزم للإنسان في إتمام طوافه سبعة أشواط نحو عشرين دقيقة، إذا مشى الإنسان مشياً معتدلاً، وقد تزيد الدقائق أو تنقص، بحسب البطء والإسراع، والقرب من البيت أو البعد عنه، لذلك فإن قياس طوفة واحدة من آخر حدود المطاف بعد توسعته في زماننا الحاضر يكون أكثر من كل ما ذكرناه. قال الفاسي في الجزء الأول من"شفاء الغرام"عن مقدار الطواف ما نصه: وأما مقدار الطواف بالكعبة فذكره الأزرقي وسليمان بن خليل، وبينهما في ذلك اختلاف، لأن الأزرقي ذكر أن طواف سبع بالكعبة ثمانمائة ذراع وست وثلاثون ذراعاً وعشرون إصبعاً. انتهى. وذكر سليمان بن خليل، أن ذرع موضع الطواف مائة ذراع وسبعة أذرع. انتهى. وما ذكره ابن خليل، في مقدار موضع الطواف، يقتضي أن يكون سبعأً بالكعبة سبعمائة ذراع وتسعة، بتقديم التاء على السين، وأربعين ذراعاً، وذلك ينقص عما ذكره الأزرقي في مقدار ذلك سبعة وثمانين ذراعاً وعشرين إصبعاً، والله أعلم بالصواب. وذكر ابن خرداذبة ما يوافق ما ذكره ابن خليل، لأنه قال: ودور البيت مائة ذراع وسبعة أذرع. انتهى. ولعل ابن خليل قلده في ذلك والله أعلم. انتهى من كتاب شفاء الغرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت