فهرس الكتاب

الصفحة 2050 من 3251

درعاً مفرج المقاديم والمآخير، ومنهم من تتخذ سيوراً، تعليقها في حقوتها، وتستتر بها وتقول: اليوم يبدو بعضه أو كله فما بدا منه فلا أحله وكان العادة، أن يطوف العراة من الرجال نهاراً ومن النساء ليلاً. وكان من له فضل ثياب من الحلة ولم يجد ثوباً أحمسياً يطوف في ثيابه التي قدم بها من الحل، فإذا ما أتم طوافه نزعها فجعلها لقاً يطرح بين إساف ونائلة، فلا يمسها أحد ولا ينتفع بها، حتى تبلى، من وطء الأقدام والشمس والرياح والمطر قال ورقة بن نوفل يذكر اللقا: كفى حزناً كرى عليه كأنه لقاً بين أيدي الطائفين حريم وكان من خبر الطواف عرياً، أنه جاءت امرأة يوماً، وكانت ذات هيبة وجمال، فطلبت ثياباً لم تجد، وتحتم عليها الطواف عريانة، فنزعت ثيابها بباب المسجد، ثم دخلت عريانة وقد وضعت يدها على فرجها، وجعلت تقول: اليوم يبدو بعضه أو كله وما بدا منه فلا أحله أخثم مثل العقب باد ظله كأن حمى خيبر تمله فجعل فتيان مكة ينظرون إليها وتزوجت من قريش. عادة سيئة وبدعة شنيعة، أبى الإسلام إلا هدمها والقضاء عليها، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنة تسع على بن أبي طالب إلى أبي بكر، أمين الحج، ليؤذن في الناس بأربع: لا يطوف بالبيت عريان ولا تدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا يجتمع مسلم ومشرك في الحرم بعد عامهم هذا، ومن كان له عند النبي صلى الله عليه وسلم عهد، فعهده إلى مدته ومن لم يكن له عهد فعهدته أربعة أشهر. وذلك ما جاء في الآيات من سورة الأعراف وسورة التوبة ففي الأولى: { يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين - قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون } وفي الثانية: { براءة من اله ورسوله إلى الذين عاهدتهم من المشركين - فسيحوا في الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله ,وأن الله مخزي الكافرين } إلى أن يقول: { إلا الذين عادتهم من المشركين ثم لم منقصوكم شيئاً ولم يظاهروا عليكم أحداً فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحب المتقين } وفيها: يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت