فهرس الكتاب

الصفحة 2060 من 3251

لا يجتمعن مسلم ومشرك على هذا الموقف بعد عامهم هذا وكان أبو بكر، رضي الله تعالى عنه، الذي يخطب على الناس ويصلي بهم ويدفع بهم في المواقف، فلما كان سنة عشر أذن الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم في الحج، فحج رسول الله حجة الوداع - وهي حجة التمام- فوقف بعرف فقال: يا أيها الناس إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض فلا شهر ينسأ ولا عدة تخطأ، وإن الحج في ذي الحجة، إلى يوم القيامة. انتهى من تاريخ الأزرقي. وحديث: ( إن الزمان قد استدار كهيئته ...الخ) مذكور بتمامه في الصحيحين البخاري ومسلم، وقد أتينا به عند الكلام على خطبه حجة الوداع. ذكر سنين التي يضرب بها المثل بمناسبة ما تقدم نذكر هنا السنين الهجرية، التي كان يضرب بها المثل، أما ما كان في الجاهلية، كعام الفيل، فلم نتكلم عن ذلك. جاء في الجزء الأول، من نهاية الأرب في فنون الأدب، للنويري ما نصه: الأعوام التي يضرب بها المثل هي: عام الجراد: كان سنة ثمان من الهجرة. عام الرمادة: كان سنة ثماني عشرة من الهجرة، في خلافة عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، أصاب الناس فيه قحط حتى صارت وجوههم في لون الرماد من الجوع. وقيل: كانت الريح تسفي تراباً كالرماد لشدة يبس الأرض، على ما نذكر ذلك إن شاء الله تعالى في التاريخ. عام الرعاف: كان سنة أربع وعشرين من الهجرة، سمي بذلك لكثرة ما أصاب الناس فيه من الرعاف. عام الجماعة: كان سنة أربعين من الهجرة. فيه سلم الحسن بن علي، رضي الله عنهما، الخلافة لمعاوية، فاجتمعت الكلمة فيه. عام الجحاف: كان سنة ثمانين من الهجرة، وقع بمكة سيل عظيم ذهب بالإبل وعليها الحمول. عام الفقهاء: وهو سنة أربع وتسعين من الهجرة، فيها مات على بن الحسين زين العابدين، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، رضي الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت