فهرس الكتاب

الصفحة 2095 من 3251

حجك وعمرتك. فقالت: يا رسول الله ! إني أجد في نفسي، إني لم أطف بالبيت، حتى حججت. قال: فاذهب بها يا عبد الرحمن فأعمرها من التنعيم، وقد تنازع العلماء في قصة عائشة، هل كانت متمتعة أو مفردة، والصواب أنها كانت متمتعة محرمة بالعمرة فقط. وإذا كانت متمتعة، فل رفضت عمرتها وانتقلت إلى الإفراد بالحج أو أدخلت عليها الحج وصارت قارنة بإدخاله عليها؟ والصواب الثاني، وهل العمرة التي أتت بها من التنعيم كانت واجبة أو لا؟ والصحيح أنها كانت نافلة تطيباً لقلبها وجبراً لها. وإلا فطوافها وسعيها وقع عن حجتها وعمرتها وكانت متمتعة، ثم أدخلت الحج على العمرة فصارت قارنة، واختلفوا هل كان طهرها يوم عرفة أو يوم النحر. وحديث عائشة السابق يؤخذ منه أصول عظيمة من أصول المناسك: اكتفاء القارن بطواف واحد وسعي واحد. سقوط طواف القدوم عن الحائض، كما أن حديث صفية أصل في سقوط طواف الوداع عنها. أن إدخال الحج على العمرة جائز كما يجوز للطاهر وأولى بالمعذورة لأنها محتاجة إلى ذلك. أن الحائض تفعل أفعال الحج كلها إلا أنها لا تطوف بالبيت. أن التنعيم من الحل. جواز عمرتين في سنة واحدة بل في شهر واحد. أن المشروع في حق المتمتع إذا خاف الفوات أن يدخل الحج على العمرة وحديث عائشة أصل فيه. أنه أصل في العمرة المكية وليس مع من يستحبها غيره، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعتمر هو ولا أحد ممن حج معه من مكة خارجاً منها، إلا عائشة أصلاً لقولهم ولا دلالة لهم فيها، فإن عمرتها، إما أن تكون قضاء للعمرة المرفوضة عند من يقول: أنها رفضتها، فهي واجبة قضاء لها، أو تكون زيادة محضة وتطييباً لقلبها عند من يقول: أنها كانت قارنة وأن طوافها وسعيها أجزأها عن حجها وعمرتها، ولنعد إلى سياق حجه صلى الله عليه وسلم. فلما كان بسرف قال لأصحابه: من لم يكن معه هدي فأحب أن يجعلها عمرة فليفعل ومن كان معه هدي فلا. وهذه رتبة أخرى. فوقف رتبة التخيير، عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت