فهرس الكتاب

الصفحة 2117 من 3251

نزل النبي صلى الله عليه وسلم في غار جبل نمرة في الحج كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وصل إلى منى، في حجته، يأمر أن تضرب له قبته في نمرة بعرفات، فإذا قام من منى صباح يوم عرفة، متوجهاً إلى عرفات، نزل في الغار الذي بأصل جبل نمرة، قبيل المسجد، فإذا زالت الشمس نزل من الغار إلى نمر، ليصلي الظهر والعصر بالناس. يعني أنه صلى الله عليه وسلم كان ينزل أولاً بالغار المذكور، ثم يقوم منه فينزل من قبته المضروبة له بنمرة. فقد ذكر الأزرقي، عن ابن جريح، قال: سألت عطاء، أين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل يوم عرفة؟ قال: بنمرة، منزل الخلفاء، إلى الصخرة الساقطة بأصل الجبل عن يمينك وأنت ذاهب إلى عرفة، يلقى عليها ثوب يستظل به صلى الله عليه وسلم. قال الأزرقي: وتحت جبل نمرة غار أربعة أذرع في خمسة أذرع، ذكروا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينزله يوم عرفة، حتى يروح إلى الموقف، وهو منزل الأئمة إلى اليوم. والغار داخل في جدار دار الإمارة، في بيت الدار، ومن الغار إلى مسجد عرفة ألفا ذراع وإحدى عشر ذراعاً، ومن مسجد عرفة إلى موقف الإمام عشية عرفة ميل، يكون الميل خلف الإمام إذا وقف وهو حيال حبل المشاة. انتهى من الأزرقي. نقول: أما موقفه صلى الله عليه وسلم، عشية عرفة، ففي مسجد الصخرات الذي هو بقرب جبل الرحمة وهو موضع معروف إلى اليوم. وأما كلام الإمام الأزرقي"أن الغار داخل في جدار الإمارة، في بيت في الدار"فهذا الوصف بحسب زمانه، فقد كان وادي عرنة في ذلك الوقت عامراً بالمزارع والبساتين والعيون، وقد مضى على وفاته، رحمه الله تعالى، إلى يومنا هذا، أكثر من ألف ومائة عام"فلم يبق للدار والجدار والبيت أي أثر أو علامة مطلقاً، اللهم إلا الغار، فإن الغيران لا تزول حتى تزول الجبال عن مواضعها. ولم نر من تعقب كلام الإمام الأزرقي، من المؤرخين، ولا من بحث عن الغار الذي ذكره أحد من العلماء والباحثين. لذلك أحببنا البحث عن الغار المذكور، والتحقق التام منه، لنذكره في تاريخنا الذي نضعه عن مكة المشرفة اليوم، وهذا هو التحقق الذي عملناه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت