فهرس الكتاب

الصفحة 2120 من 3251

6-أن هذا الغار هو الغار الذي يلاءم رسول الله صلى الله عليه وسلم أولا: أنه مرتفع مشرف على ساحة عرفات كلها، ثانيا: أن مدخله الكبير يقابل عرفات وهو بيت القصيد ومنتهى الرحلة ، وأن مدخله الصغير يقابل مكة والقبلة ، ثالثا: أن هذا الغار هو أوسع غار في الجبل، فإنه يأخذ في جوفه نحو عشرة أنفس، والنبي صلى الله عليه وسلم لا بدو أن يكون معه نحو هذا العدد من كبار الصحابة، لا يفارقونه في السفر، ويتشرفون معه بالقرب، كالخلفاء الراشدين الأربعة وغيرهم من كبار الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، رابعا: أن بجوار هذا الغار غار آخر، متصل به، يفصل بينهم الصخرة، التي بوسطهما، وطولهما واحد، وكل منهما يسع بقدر الآخر من الأشخاص، فلو كان مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثون من الصاحبة لاستظلوا فيها بغاية الراحة وبدون أن يبتعدوا عن بعضهم. ومن عجيب أمر الغيران في الجبال أنها تكون في الصيف في وقت الظهيرة باردة منعشة، لا يشتد على الجالس في داخلها وطأة الحر والقيظ. هنا رأينا في الغار الذي نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة قبل الظهر وهذه أدلتنا في تحقيقه، ولا يعمل الغيب إلا الله الواحد الأحد سبحانه وتعالى، ونزوله صلى الله عليه وسلم في الغار المذكور لا يمنع من أنه نزل أيضا في قبته من شعر التي أمر أن تضرب له بنمرة. وما نظن أن أحدا قبلنا طرق هذا الباب أو بحث عن هذه المسألة على أنها مسألة لا دخل لها في المناسك مطلقا، فالحمد لله رب العالمين أولا وأخيرا، وهو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم. فائدة مهمة بمناسبة ما تقدم من الكلام على حديث"إن الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق الله السماوات والأرض.. إلخ"نذكر ما يأتي زيادة وتوضيحا لمعنى الحديث الشريف ، وهو مبحث مهم جدا قلما يعثر الإنسان عليه في كتاب وهو هذا: قال ابن حجر في حاشيته على إيضاح النووي في المناسك على المذهب الشافعي عند الكلأ على ما يتعلق بوجوب الحج، عند قوله: (فرع) : إذا وجدت شرائط وجوب الحج وجب على التراخي ما نصه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت