فهرس الكتاب

الصفحة 2126 من 3251

قال: وأول من ترخص في قطع شجر الحرم عبد الله بن الزبير، قال السهيلي: ابتنى ابن الزبير دور القعيقعان، وترخص في قطع شجر الحرم، وجعل دية كل شجرة بقرة، وكذلك روي عن عمر أنه قطع دوحة، كانت في دار أسد بن عبد العزى، وكانت أطرافها تنال ثبات الطائفين بالكعبة، وذلك قبل أن يوسع المسجد، فقطعها ووداها . انتهى من الغازي. وأعلم أنه يحرم على المحرم وغيره قطع حشيش الحرم أو شجرة الرطب الذي ينبت بنفسه، ولا ينبته الناس، عند الأئمة الأربعة إلا اليابس عند الثلاثة، ولا فرق بين الأخضر واليابس عند مالك. ويباح التعرض للإذخر والسنا بالقطع وغيره، ويباح رعي الدواب في حشيش الحرم وشجره، والانتفاع بما تساقط من ورق الشجر، أو انكسر من غير فعل آدمي عند الأئمة الأربعة، وحرمه قطع الشجر والحشيش تكون في حرم مكة وحرم المدينة، أما ضمان ذلك وجزاؤه فهو مختص بحرم مكة فقط، عند الأئمة الأربعة، وكالحرم المدني في ذلك وادي وج بالطائف. وإليك تفصيل حكم قطع شجر الحرم ونباته في مذهبنا، ننقله من كتابنا"إرشاد الزمرة لمناسك الحج والعمرة"على المذهب الشافعي، فقد جاء فيه ما نصه: لا يجوز لمحرم ولا لحلال، سواء كان من أهل الحرم أم لا، قطع أو قلع شجر الحرمين ونباتهما ومثلهما وادي وج الطائف. ولا يحرم صيد النقيع، ولا يملك نباته، يضمن ما أتلفه منه، لأنه ممنوع منه. قال الرافعي: وضمانه بالقيمة، وهو ليس بحرم بل هو الحمى الذي حماه رسول الله صلى الله عليه وسلم لنعم الصدقة والجزية. وجاء في الجزء الثاني من كتاب"وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى"للسمهودي ما مخلصه: الحمى لغة الموضع الذي فيه كلأ يحمى من يرعاه، وشرعا موضع من المرات، يمنع من التعرض له، ليتوفر فيه الكلأ، فترعاه مواش مخصوصة، والنقيع - بالنون المفتوحة والقاف المكسورة وحمى النقيع على عشرين فرسخا من المدينة، وهو صدر وادي العقيق، وهو أخصب موضع هناك، وهو ميل في بريد فيه شجر، ويستأجم حتى يغيب فيه الراكب وفيع مع ذلك كثير من العضاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت