والفرقد والسدر والسيال والسلم والطلح والسمر والعوسج، وفي هذا الكتاب تفصيل كثير من الحمى فراجعه إن شئت، أهـ وقال ابن حجر في حاشية الإيضاح: والنقيع - بالنون- هو في ديار بني مزينة على نحو عشرين ميلا من المدينة. أهـ. وجاء في"المصباح المنير"عند كلمة نقع، ومنه قيل لموضع بقرب مدينة النبي صلى الله عليه وسلم ونقيع، وهو في صدر وادي العقيق، وحماه عمر، رضي الله عنه، لا بل الصدقة، قال في العباب: والنقيع موضع في بلاد مزينة على شعرين فرسخا من دون المدينة وفي حديث: حمى عمر غرز النقيع لخيل المسلمين، وقد صحفه المحدثون فقالوا: النقيع بالباء وإنما النقيع بالباء موضع القبور، والغرز بفتحتين: نوع من تمام بوزن نبت يسمد به خصاص البيوت، الواحدة تمامة اهـ من المصباح باختصار. فالفرق بين العبارتين لا يخفى، فابن حجر يقول: النقيع على شعرين ميلا من المدمينة، والمصباح يقول أنه على عشرين فرسخا منها ومن المعلوم أن الفرسخ ثلاثة أميال فتأمل، ولقد سألنا بعض الفضلاء من أهل المدينة عن النقيع فقال أنه يبعد عن المدينة إلى جهة الجنوب بنحو مرحلة أهـ. وأعلم أن حرمة قطع شجر حرم مكة ونباته ثبت بالإجماع، والخبر في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة قال:"إن هذا البلد حرام بحرمة الله لا يعضد شجره ولا ينفر صيده"وقيس بمكة باقي الحرم. وأما حرم المدينة فلقوله صلى الله عليه وسلم:"إن إبراهيم حرم مكة وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها، لا يقطع عضاهها ولا يصاد صيدها"اللابتان تثنية لابة، وهي أرض ذات حجارة سود، وهما شرقي المدينة وغربيها، فحرمها ما بينهما عرضا، وما بين جبليها عير واحد طولا، ، وعضاهها بهاءين جمع عضاهة أي شجرها وهو بكسر العين بوزن كتاب كما في المصباح. وأما وادي وج الطائف فلقوله صلى الله عليه وسلم:"إلا أن صيد وج وعضاه يعني شجره حرام محرم"رواه البيهقي بإسناده عن ابن الزبير بن العوام، رضي الله عنه، وسمي المكان باسم وج بن عبد الحي من العمالقة، قال الدميري، وأما النقيع فلأن النبي صلى الله عليه وسلم حماه لنعم لصدقة والجزية