فهرس الكتاب

الصفحة 2129 من 3251

النوع الأول: ما زرعه الآدمي كالحنطة والشعير والذرة والبقول والخضروات فيجوز لمالكه قطعه ولا جزاء عليه، وإن قطعه غيره فعليه قيمته لمالكه ولا شيء عليه للمساكين وهذا لا اختلاف فيه. النوع الثاني: ما لم ينبته الآدمي، وهو أربعة أصناف: الإذخر وهو مباح فيجوز قطعه ولو للبيع بلا خلاف، لحديث ابن عباس ولعموم الحاجة إليه. الشوك فيجوز قطعه وقلعه كما سبق. ما كان دواء كالسنا ونحوه فيجوز قطعه وقلعه، ولو لم يوجد المرض بأن ادخره لمرض في المستقبل فبعضهم جوز أخذه إذا احتاجه للدواء، ولم يخصه الماوردي بل عممه، وجعله مباحا مطلقا كالإذخر. الكلأ بالهمز يقع على الرطب واليابس والحشيش يقع على اليابس والعشب والخلا: بالقصر اسم للركب. فيحرم قطع وقلع الكلأ الرطب، فإنه قلعه لزمته الفدية وهو مخير بين إخراجها طعاما أو الصيام، هذا إذا لم يخلف المقلوع فإن أخلف فلا ضمان على الصحيح، وأما الكلأ اليابس فلا شيء عليه في قطعه كما سبق في الشجر اليابس، فلو قلعه ولم يفسد أصله ومنبته لزمه الضمان لأنه لو لم يقلعه لنبت ثانيا، وإن فسد جاز قلعه وأخذه. ويجوز تسريح البهائم في حشيش الحرم وشجره لترعى، فلو أخذ الحشيش لعلف البهائم جاز على الأصح، ولا شيء عليه، والظاهر جواز أخذها لعلفها، ولو في المستقبل، وأن من لا بهيمة عنده لا يجوز له أخذه لما سيملكه ويحرم أخذه للبيع أو غيره إلا الإذخر ولو للبيع كما تقدم، وكالإذخر غيره إذا احتاج إليه ولو للتسقيف كما اعتمدهم الإسنوي. ويجوز قطع وقلع ما ينبت بنفسه إن كان مما يتغذى به كالبقلة والرجلة للحاجة إليه ولأنه في معنى الزرع، ولا يقطع لذلك إلا بقدر الحاجة، ولو يجوز قطعه للبيع لمن يعلق به لأنه كالطعام الذي قدم للضيف أبيح له أكله لا بيعه. ويجوز أخذ أوراق شجر الحرم، بلا خبط، لئلا يضربه بخلافه بالخبط، لأن خبطه حرام، إن ضر الشجرة، بحيث كسر أغصانها، وإلا فلا، ويجوز أخذ ثمره،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت