فهرس الكتاب

الصفحة 2130 من 3251

وإن كانت الأشجار مباحة كالأراك، ويقال لثمره، الكباث، بفتح الكاف ونحو عود السواك لغير البيع، أما للبيع فلا يجوز، مثل السواك وثمر الشجر في عدم جواز أخذه للبيع أوراق الشجر كما هو الظاهر، قال ابن حجر في حاشيته على الإيضاح: ولو جهل البائع الحرمة عذر، لأنه ذلك مما يخفى على العوام، بل على كثير من المتفقهة فيجوز الشراء منه ولكن يجب على من علم منه ذلك بيان تحريمه عليه. وحرم المدينة ورج الطائف كمكة في حرمة الصيد والشجر والنبات ونحو التراب دون الضمان لأنهما ليسا محلا للنسك، فكل ما حرم بمكة حرم بالمدينة ووج الطائف غير أنه ضمان فيهما، وأما النقيع، بالنون فليس بحرم وإما هو الحمى الذي حماه النبي صلى الله عليه وسلم لنعم الصدقة والجزية فيحرم إتلاف شجره وحشيشه فإن أتلفه أحد فالأصح أنه تلزمه القيمة، ولا يحرم صيده بالاتفاق، وجزاء قطع شجر حرم مكة ونباته مذكور في كتب الفقه. حكم نقل تراب الحرم وأحجاره ذكرنا في كتابنا"إرشاد الزمرة لمناسك الحج والعمرة"على المذهب الشافعي، عن ذلك ما يأتي: يحرم نقل تراب، ولو محرقا، من الحرمين أو أحجار، أو ما عمل من طين إحداهما كالأباريق وغيرها، إلى الحل، ولو للحرم الآخر، فيجب رده إلى الحرم وإن انكسر الإناء كما ظاهر، فإن لم يفعل فلا ضمان عليه، وبالرد تنقطع الحرمة كدفن بصاق المسجد. قال البيجرمي في حاشيته على الخطيب: وعند أبي حنيفة يجوز تلك والأباريق الآن ليست من طين الحرم بل من طين الحل اهـ كلامه. وقال في عمدة الأبرار: وما وجد في الحرم من الأواني وشك أهو من ترابه أم لا، فإن غلب على الظن كونه منه حرم، وإلا فلا، كما في التحفة. اهـ. وأما نقل تراب الحل وأحجاره إلى الحرم فخلاف الأولى كما في المجموع لئلا يحدث لها حرمة لم تكن، ولا يقال أنه مكروه لأنه لم يرد فيه نهي صحيح صريح ومثل الحرمين فيما ذكر وج الطائف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت