فهرس الكتاب

الصفحة 2131 من 3251

وأما ماء زمزم فإنه يجوز نقله، بل يسن تبركا به للاتباع"فإن عائشة"رضي الله عنها، حملت من ماء زمزم في قوارير وقالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حمله في الأداوي والقرب"وأخرجه الترمذي في جامعه، وعن ابن عباس، رضي الله عنهما:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سهيل بن عمرو من ماء زمزم فبعث له بروايتين"أخرجه الطبراني بسند رجاله ثقات. وروي أن كعب الأحبار حمل من ماء زمزم اثنتي عشرة رواية إلى الشام. والرواية كل دابة يستقى الماء عليها، كذا في المصباح، وفي صحيح مسلم، عن أبي ذر، رضي الله عنه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في ماء زمزم: إنها مباركة وإنها طعام طعم وشفاء وسقم"وروى جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ماء زمزم لما شرب له". وورد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يتحف الرجل بتحفة سقاه من ماء زمزم، وكيف لا يكون لماء زمزم من الفضل والبركة، وهي التي تقع في المسجد الحرام عند الكعبة المشرفة، ولا تبعد عنها إلا بمقدار خمسة عشر مترا تقريبا وتنبع من تحتها، وهي التي أخرجها جبريل لنبي الله إسماعيل وهو طفل رضيع، فماء زمزم ليس كالماء العادي، بل خصه الله تعالى بسر عجيب، فمن شرب منه على الريق، بحيث امتلأت بطنه منه، فإنه لا يضره بل ينفعه ذلك كما هو مجرب. ومن عجيب أمر زمزم أن من شربه من نفس البئر، كان لع طعم، ومن شربه من الدلو كان له طعم، ومن شربه من الأواني الطينية كان له طعم، ومن شربه بعد تبريده كان له طعم، وأحسن حالات شربه وألذها طعما وأهنئها أن شربه الإنسان من الدول حين إخراجه من البئر. الحوادث الواقعة في الكعبة والمطاف نذكر هنا بعض الحوادث التي وقعت في الكعبة والمطاف بحسب ما تيسر لنا الوقوف عليها لأنها مما يلفت النظر ويوجب الاهتمام لقدسية البيت وشرف المكان. فقد روي الطبري في كتابه"القرى لقاصد أم القرى"في الباب الخامس والثلاثين أن حكيم بن حزام ولد في الكعبة ولا يعهد أحد ولد في الكعبة غيره، وكان مولده قبل الفيل بثلاث عشرة سنة أو اثنتي عشر سنة، وتوفي بالمدينة في خلافة معاوية، رضي الله عنه، سنة أربع وخمسين هجرية، وعاش مائة وعشرين"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت