فهرس الكتاب

الصفحة 2132 من 3251

سنة ستين في الجاهلية وستين في الإسلام، وأسلم عام الفتح، وري أنه لم حج في الإسلام أهدى مائة بدنة قد جللها بالحبر وكفها عن أعجازها، وأهدى ألف شاة، ووقف بمائة وصيف بعرفه في أعناقهم الفضة منقوش فيها عتقاء الله عن حكيم بن حزام. اهـ بتصرف واختصار من الكتاب المذكور. وروى الإمام الأزرقي في تاريخه: عن عبد الله بن أبي سليمان، عن أبيه، أن فاختة ابنة زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى، وهي أم حكيم بن حزام دخلت الكعبة وهي حامل فأدركها المخاض فيها فولدت حكميا في نطع وأخذ ما تحت مثبرها فغسل عند حوض زمزم وأخذت ثيابها التي ولدت فيها فجعله لقا اهـ منه، والمثبر بفتح الميم وسكون الثاء وكسر الباء: الموضع التي تلد فيه المرأة، ومعنى لقا: أي ملقاة لا يمسها أحد، فقد كان في الجاهلية من طاف من غير الحمس بالبيت في ثيابه التي جاء بها من الحل ألقاها بعد طوافه بين إسفاف ونائلة فلا يمسها أحد ولا ينتفع بها حتى تبلى من وطئ الأقدام ومن الشمس والريح والمطر. نقل الأزرقي في الجزء الأول من تاريخه في صحيفة 161 عند ذكر جب الكعبة ومالها: عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: كان في الكعبة على يمين من دخلها جب عميق حفره إبراهيم، خليل الرحمن، وإسماعيل، عليهما السلام، حين رفعها القواعد، وكان يوضع فيه ما يهدى للكعبة من حلى أو ذهب أو فضة أو طيب أو غير ذلك، وكانت الكعبة لها سقف فسرق منها على عهد جرهم مال مرة بعد مرة، وكانت جرهم ترتضي لذلك رجلا يكون عليه يحرسه، فبينما الرجل ممن ارتضوه عندها، إذ سولت له نفسه، فانتظر حتى إذا انتصف النهار، وقلصت الظلال، وقامت المجالس وانقطعت الطرق، ومكة إذ ذاك شديدة الحر، بسط رداءه ثم نزل في البئر،فأخرج ما فيها، فجعله في ثوبه، فأرسل الله، عز وجل، حجرا من البئر، فحبسه حتى راح الناس فوجدوه فأخرجوه وأعادوا ما في ثوبه في البئر فسميت تلك البئر الأخسف، فلما انخسف بالجرهمي وحبسه الله عز وجل، بعث الله عنذ ذلك ثعبانا، وأسكنه في ذلك الجب في بطن الكعبة أكثر من خمسمائة سنة يحرس ما فيه، فلا يدخله أحد إلا رفع رأسه وفتح فاه، فلا يراه أحد إلا ذعر منه، وكان ربما يشرف على جدار الكعبة، فأقام كذلك في زمن جرهم، وزمن خزاعة، وصدرا من عصر قريش،حتى اجتمعت قريش في الجاهلية على هدم البيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت