فهرس الكتاب

الصفحة 2133 من 3251

وعمارته، فحال بينهم وبين هدمه، حتى دعت قريش عند المقام عليه، والنبي صلى الله عليه وسلم معهم وهو يومئذ غلام لم ينزل عليه الوحي بعد، فجاء عقاب فاختطفه ثم طار به نحو أجياد الصغير. ونقل الازرقي في الجزء الأول من تاريخه بصحيفة 106 ما نصه: عن حويطب بن عبد العزى، قال: كانت في الكعبة حلق أمثال لجم البهم، يدخل الخائف فيها يده فلا يريبه أحد، فجاء خائف ليدخل يده فاجتذبه رجل فشلت يده، فلقد رأيته في الإسلام وإنه لأشل. الطواف بالبيت عراة وجاء في تاريخ الأزرقي بعد أن ذكر أن العرب كانت تطوف بالبيت عراة إلا الحمس ما نصه: جاءت امرأة أيضا تطوف عريانة، وكان لها جمال، فرآها رجل فأعجبته، فدخل الطواف وطاف في جنبها لأن يسمها، فأدنى عضده من عضدها فالتزقت عضده بعضدها، فخرجا من المسجد من ناحية بني سهم هاربين على وجوههما فزعين لما أصابهما من العقوبة، فلقيهما شيخ من قريش خارج من المسجد فسألهما عن شأنهما، فأخبراه بقضيتهما فأفتاهما أن يعودا إلى المكان الذي أصابهما فيه ما أصابهما فيدعوان ويخلصان إلى أن لا يعودا فرجعا إلى مكانهما، فدعوا الله سبحانه وتعالى وأخلصا إليه أن لا يعودا، فافترقت أعضادهما فذله كل واحد منهما في ناحية . أهـ وجاء في تاريخ الغازي المسمى"إفادة الأنام بذكر أخبار بلد الله الحرام": ناقلا عن ابن فهد أنه مات في جوف الكعبة من الزحام أربعة وثلاثون نفسا وذلك سنة خمسمائة وإحدى وثمانين هجرية. وذكر الغازي في تاريخه أيضا: أنه في سنة إحدى وثمانين وثمانمائة مات من الزحام بالكعبة خمسة وعشرون شخصا أهـ. وفي سنة ثلاثمائة وسبع عشرة وافى مكة أبو طاهر القرمطي في سابع ذي الحجة وعمل فيها هو أصحابه أمورا منكرة، فمنها أنه أمر بقلع ميزاب الكعبة، وكان من الذهب الإبريز، فطلع رجل يقلعه فأصيب من أبي قبيس بسهم في عجزه فسقط فمات، وقيل بل وقع على رأسه فمات، ومنها غير ذلك ليس هنا محل بيانه. وجاء في تفسير ابن كثير قوله تعالى"إن الصفا والمروة من شعائر الله"ما نصه: قلت: ذكر محمد بن إسحاق في كتاب"السيرة"أن إسافا ونائلة كانا بشرين، فزنيا في داخل الكعبة، فمسخا حجرين، فنصبتهما قريش تجاه الكعبة ليعتبر بهما الناس، فلما طال عهدهما عبدا، ثم حولا إلى الصفا والمروة، فنصبا هنالك فكان من طاف بالصفا والمروة يستلمها أهـ المراد منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت