ذكر بعض الحوادث المتفرقة ذكر الغازي نقلا عن"تحصيل المرام": وفي سنة (1081) إحدى وثمانين وألف يوم الجمعة دخل رجل أعجمي المسجد ، والسيف في يده ، والخطيب يخطب ، فصرخ على الخطيب ، وأشار إليه بالسيف ، وقال: أنا المهدي . فدفعه الناس عن الخطيب وضرب الأعجمي حتى مات وحرقوه بالمعلا . انتهى . وذكر السنجاري في"منائح الكرم"هذه الحادثة بأبسط من هذا وهذه عبارته: وفي سنة (1081) يوم الجمعة السادس والعشرين من رمضان دخل المسجد رجل أعجمي ، وبيده سيف ، والخطيب يخطب ، وهو ينادي بالفارسية ما معناه أنه المهدي ، وجلس في صحن الطواف إلى أن فرغ الخطيب ، فلما أراد أن ينزل قصده الأعجمي بالسيف ، وأراد ضربه ، فرد في وجهه باب المنبر ، وكان الخطيب ذلك اليوم القاضي محمد بن موسى القليوبي المكي ، فتلاحقته العامة من العساكر والمجاورين ، فضربوا الأعجمي بالسيوف إلى أن أثخنوه جراحة ، وسحبوه إلى أن أخرجوه من باب السلام ، ثم جرته العامة من أولاد السوق إلى المعلاة ، وجعلوا عليه قمامة وأحرقوه فيها ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . وفيه أيضا وفي سنة (1123) يوم الجمعة رابع عشر ذي القعدة تعرض للخطيب رجل من السوقة ، وفي يده مسلولة ، فعند وصول الخطيب إلى المنبر ضربه بها فتلقى عنه المرقي ، وفعل هكذا ثانيا وثالثا والمرقي يتلقاها ، ثم هرب الخطيب وصعد الرجل المنبر والسكينة في يده ، يومي بها إلى من طلع إليه ، فطلع إليه رجلان: تركي وعبد زنجي ، ومسكوه وأنزلوه من المنبر ، فوقعت فيه العامة ضربا وأخرجوه من المسجد وأثخنوه إلى أن مات . انتهى . وفي سنة ألف ومائتين وثمانية وأربعين خرج بعد العشاء ، ليلة الجمعة ، رجل بالمسجد الحرام ، وعظ الناس ، وأخبر أن المهدي يخرج غدا . فارتجت البلد لذلك . فلما كان وقت الجمعة ، امتنع الخطيب من الخطبة ، إلا أن يحضر الأمير والعساكر حول المنبر ، فأجيب لذلك . وكان الخطيب تلك الجمعة السيد محمد ميرة ، فلما صعد المنبر أتى الشخص المدعي أنه المهدي ، فاستقبلته العساكر ، وقبضوا عليه وحبسوه إلى أن ينظروا أمره ، بعد صلاة العصر . فلما جاء وقت صلاة العصر ، لم